حذّرت منار البطران، مدير وحدة الإصدارات والنشر بالمنتدى العالمي للدراسات المستقبلية، من خطورة أي تصعيد عسكري محتمل ضد إيران، مؤكدة أن انعكاساته لن تقتصر على الإطار الإقليمي، بل ستمتد إلى الاقتصاد الدولي برمته، في ظل أوضاع اقتصادية عالمية دقيقة لا تتحمل مزيدًا من الاضطرابات.
وقالت "البطران" في تصريح خاص ل"بوابةدارالمعارف " إلى أن اندلاع مواجهة عسكرية من شأنه دفع أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة بفعل المخاوف المرتبطة بتعطل إمدادات الطاقة من منطقة الخليج، وهو ما سينعكس بدوره على تكاليف الوقود والنقل البحري والجوي.
وأضافت أن سلاسل الإمداد العالمية قد تتعرض لاضطرابات جديدة، خاصة مع اعتماد جزء كبير من حركة التجارة الدولية على الممرات الحيوية في الشرق الأوسط، لافتة إلى احتمالات تأثر حركة الملاحة في قناة السويس، باعتبارها أحد أهم الشرايين التجارية عالميًا، بما قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين.
كما نبهت إلى أن الدول النامية ستكون الأكثر تأثرًا، مع تعرض عملاتها المحلية لضغوط إضافية وارتفاع معدلات التضخم نتيجة زيادة أسعار السلع الأساسية والطاقة، فضلًا عن احتمالات تراجع الاستثمارات قصيرة الأجل مع توجه رؤوس الأموال نحو الملاذات الآمنة خلال فترات التوتر الجيوسياسي.
وشددت البطران على أن استقرار المنطقة يمثل ضرورة استراتيجية للمجتمع الدولي، داعية إلى اعتماد المسارات الدبلوماسية وتغليب لغة الحوار لتفادي سيناريوهات من شأنها تعميق الأزمات الاقتصادية وفرض أعباء إضافية على الشعوب.
واخيرا ترى البطران أن أي اضطراب واسع النطاق في الشرق الأوسط لن يبقى تأثيره محصورًا داخل حدوده الجغرافية، بل سيمتد ليطال الاقتصاد العالمي، ما يتطلب تحركًا عاجلًا ومسؤولًا للحفاظ على الأمن والاستقرار الدوليين.