أوضح الدكتور محمد إسماعيل، استشاري الطب الباطني والصدر، أن الامتناع عن الطعام لساعات طويلة خلال نهار رمضان لا يعني بالضرورة استقرار مستوى السكر في الدم، إذ يعاني بعض مرضى السكري من ارتفاع ملحوظ في معدلات الجلوكوز، خاصة في الفترة الممتدة بين الإفطار والسحور.
وأشار إلى أن السبب الرئيسي يعود في أغلب الأحيان إلى أنماط غذائية غير متوازنة عند كسر الصيام، تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر.
العصائر والخشاف.. بداية غير موفقة للإفطار
لفت الطبيب إلى أن بدء الإفطار بالعصائر، حتى وإن كانت خالية من السكر المضاف، قد يسبب ارتفاعًا مفاجئًا في سكر الدم، لأن الفاكهة في صورتها السائلة تُمتص بسرعة كبيرة وتصل مباشرة إلى مجرى الدم، ما يضع ضغطًا على البنكرياس بعد ساعات من الصيام.
في المقابل، يُفضل تناول الفاكهة كاملة بدلًا من عصرها، حيث تحتوي على ألياف تُبطئ امتصاص السكر وتساعد على استقرار مستواه.
الياميش والفواكه المجففة.. سكريات مركزة
حذر الدكتور محمد إسماعيل من الإكثار من الياميش والفواكه المجففة مثل المشمش والتين، نظرًا لاحتوائها على نسب عالية من السكريات المركزة، ما قد يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى الجلوكوز، خاصة عند تناولها بكميات كبيرة دفعة واحدة.
التمر.. فوائد لا تعني الإفراط
رغم القيمة الغذائية العالية للتمر، فإنه يحتوي على سكريات طبيعية قد تؤثر في مستوى السكر بالدم إذا تم تناوله بكثرة.
وينصح مرضى السكري بالاكتفاء بتمرتين أو ثلاث تمرات فقط عند الإفطار، مع تجنب تناوله بكميات كبيرة خلال الأمسية.
حلويات رمضان.. باعتدال وليس يوميًا
أوضح الاستشاري أن الحلويات الرمضانية تعد من أبرز أسباب اضطراب مستوى السكر، بسبب احتوائها على كميات مرتفعة من السكر والدهون.
لذلك يُفضل تناول كميات صغيرة وعلى فترات متباعدة، مع تجنب جعلها عادة يومية.
نصائح لضبط السكر خلال رمضان
شدد الطبيب على أهمية توزيع الوجبات بشكل متوازن، والاعتماد على البروتينات والخضروات، وتقليل السكريات البسيطة، إلى جانب متابعة مستوى السكر بانتظام واستشارة الطبيب المعالج لتعديل الجرعات الدوائية عند الحاجة.
ويبقى الوعي الغذائي هو العامل الحاسم في تجنب ارتفاع السكر خلال شهر رمضان، خاصة لدى مرضى السكري الذين يحتاجون إلى نظام غذائي منضبط للحفاظ على استقرار حالتهم الصحية.