المورتة على مائدة السحور..متعة الطعم أم عبء صحي؟

المورتة على مائدة السحور..متعة الطعم أم عبء صحي؟صورة تعبيرية

منوعات2-3-2026 | 14:46

مع حلول شهر رمضان، تكثر الأسئلة حول أفضل الأطعمة المناسبة لوجبة السحور، خاصة تلك التي اعتاد عليها كثيرون بوصفها أكلات “تقليدية” لا غنى عنها.

ومن بين هذه الأطعمة، تبرز المورتة كخيار شائع لدى البعض، رغم الجدل الواسع حول قيمتها الغذائية وتأثيرها الصحي. فهل تصلح المورتة للسحور؟ أم أن تجنبها أكثر أمانًا؟
يجيب عن ذلك الدكتور أحمد محمد، أخصائي التغذية العلاجية، موضحًا الحقيقة العلمية بعيدًا عن المبالغة أو التهوين.
ما هي المورتة؟
المورتة هي ناتج ثانوي لعملية تحويل الزبدة إلى سمن بلدي. فعند تسخين الزبدة، تنفصل مكوناتها إلى طبقتين:
طبقة علوية من الدهون الصافية تمثل السمن البلدي، وتصل نسبة الدهون بها إلى أكثر من 95%.
وطبقة سفلية داكنة اللون تُعرف بالمورتة، وهي عبارة عن بقايا وجوامد الحليب.
وخلال هذه العملية، يُضاف الملح إلى الزبدة لرفع درجة الغليان، وهي ظاهرة علمية تُعرف بارتفاع درجة غليان السوائل، ما يؤدي إلى تركّز كميات كبيرة من الصوديوم داخل المورتة.
لماذا تُعد المورتة غذاءً عالي الخطورة؟
تكمن المشكلة الأساسية في المورتة في أمرين رئيسيين:
الارتفاع الشديد في نسبة الصوديوم، ما يجعلها غير مناسبة لمرضى ارتفاع ضغط الدم أو من يعانون احتباس السوائل أو اضطرابات الأملاح.
احتواؤها على نسبة مرتفعة من الدهون المشبعة، وهو ما قد يثقل الجهاز الهضمي، خاصة عند تناولها في السحور.
وتقترب درجة ملوحتها – من حيث التأثير – من بعض أنواع الجبن القديمة شديدة الملوحة، وإن كانت أقل منها نسبيًا.
هل تصلح المورتة للسحور؟
يوضح الدكتور أحمد محمد أن المورتة غير مناسبة تمامًا كوجبة سحور، نظرًا لارتفاع الصوديوم والدهون بها، ما قد يزيد الشعور بالعطش والإجهاد خلال ساعات الصيام، فضلًا عن تأثيرها السلبي على مرضى الضغط.
أما تناولها من حين لآخر، وبكميات محدودة جدًا، كجزء صغير من وجبة متكاملة، فقد لا يُسبب مشكلة صحية لدى الأصحاء، بشرط ألا تتحول إلى عادة يومية.
بديل صحي بطعم قريب
لمن يفضل المذاق الدسم للمورتة، يمكن الحصول على طعم قريب وأكثر أمانًا من خلال:
قطعة من الجبن القريش
مع رشة ملح خفيفة
ومعلقة صغيرة من الزبدة
وهو بديل يمنح مذاقًا مقبولًا مع تقليل الأضرار الصحية.
المورتة ليست طعامًا بريئًا كما يظن البعض، ولا يُنصح بتناولها على السحور، خاصة لمرضى الضغط أو من يعانون مشكلات صحية مزمنة. والاعتدال، إلى جانب الوعي بالمكونات، يظل القاعدة الذهبية لاختيار طعام صحي خلال شهر رمضان.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان