مع اقتراب أذان الفجر، يهرع كثير من الصائمين إلى النوم مباشرة بعد تناول السحور لتفادي قلة النوم والإرهاق، لكن خبراء التغذية يؤكدون أن المشكلة ليست في النوم نفسه، بل في توقيته ونوعية وجبة السحور.
ماذا يحدث للجسم بعد السحور؟
يبدأ الجهاز الهضمي بالعمل مباشرة بعد الأكل، حيث تُفرز المعدة العصارات الهاضمة وتبدأ الأمعاء بامتصاص العناصر الغذائية، ويرتفع مستوى السكر في الدم تدريجيًا.
الاستلقاء الفوري بعد تناول الطعام قد يزيد من احتمالية ارتجاع الحمض في المريء، خاصة لدى المصابين بالحموضة أو القولون العصبي، نتيجة تأثير الجاذبية على محتويات المعدة.
النوم وزيادة الوزن.. حقيقة علمية
الشائع بين الناس أن النوم بعد الأكل يؤدي تلقائيًا لزيادة الوزن، لكن الحقيقة أن التخزين يرتبط بإجمالي السعرات ونمط الحياة، وليس بالاستلقاء بعد السحور مباشرة.
وجبة دسمة وغنية بالدهون أو المقليات ستزيد الوزن بغض النظر عن النوم، بينما الوجبة المتوازنة لا تشكل خطرًا مباشرًا.
تأثير النوم على عملية الهضم
النوم بعد وجبة ثقيلة قد يؤدي إلى بطء الهضم، شعور بالامتلاء والانتفاخ، واستيقاظ متكرر بسبب العطش إذا كانت الأطعمة مالحة أو حارة.
لذا يُنصح بإعطاء الجهاز الهضمي فرصة قصيرة قبل النوم للقيام بعمليات الهضم الأساسية.
يوصي الأطباء بالانتظار من 30 إلى 60 دقيقة بعد السحور قبل الاستلقاء، خصوصًا لمن يعانون من مشكلات هضمية. يمكن استغلال هذا الوقت لصلاة الفجر، أو المشي الخفيف، أو الجلوس في وضع مستقيم لتسهيل الهضم وتحسين جودة النوم.
من هم الأكثر عرضة للمشكلات؟
مرضى ارتجاع المريء
الأشخاص الذين يعانون من السمنة
أصحاب القولون العصبي
من يتناولون وجبات دسمة أو حارة في السحور
لهؤلاء، يصبح الانتظار قبل النوم ضرورة صحية وليست مجرد توصية عامة.
نصائح ل سحور صحي يقلل الأضرار
اختيار أطعمة خفيفة ومتوازنة تحتوي على بروتين وألياف
تجنب المقليات والسكريات الزائدة
تقليل الملح لتجنب الشعور بالعطش
شرب الماء على فترات متفرقة وليس دفعة واحدة
اتباع هذه الإرشادات يضمن صيامًا أكثر راحة، ويقلل من مشاكل الحموضة، الانتفاخ، وارتجاع المريء، مع تحسين جودة النوم بعد السحور خلال رمضان.