يثير الحديث عن السحر والمسّ تساؤلات واسعة في المجتمع، خاصة مع انتشار قصص وتجارب شخصية عبر وسائل الإعلام ومنصات البودكاست.
وبين من يُرجع كل معاناة إلى السحر، ومن ينفي الأمر تمامًا، يقدّم الدكتور هشام ربيع أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية توضيحًا مهمًا يضع الأمور في نصابها الصحيح.
هل أنت مسحور أم مريض؟
يوضح الدكتور هشام ربيع أنه في كثير من الحالات لا يكون ما يعانيه الإنسان مرتبطًا ب السحر أو الحسد، وإنما قد يكون مرضًا نفسيًا يحتاج إلى تشخيص طبي وعلاج متخصص. فليس كل اضطراب أو ضيق أو مشكلة نفسية دليلًا على وجود عمل أو مسّ.
وفي الوقت ذاته، يؤكد أن السحر أمر ثابت في القرآن والسنة، وله أصل شرعي لا يمكن إنكاره، لكن تأثيره لا يقع إلا بإذن الله تعالى، كما جاء في قوله سبحانه:
﴿وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنۡ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِ﴾ [البقرة: 102].
التحصين أولًا.. لا الذعر
يشدد أمين الفتوى على أن واجب المسلم عند الخوف من الأذى هو اللجوء إلى الله تعالى، والمواظبة على قراءة القرآن والأذكار والأدعية، فهي الحصن الحقيقي للمؤمن، بدل الانسياق وراء الأوهام أو تضخيم الأمور.
الخطر الحقيقي: الذهاب إلى السحرة
الجانب الأخطر – بحسب ما يوضحه الدكتور هشام ربيع – هو اللجوء إلى السحرة والعرافين. ف السحر من الكبائر، كما ورد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم:
«اجتنبوا السبع الموبقات…» وذكر منها السحر.
كما أن التعامل مع السحرة أو تصديقهم أمر شديد الخطورة، وجاء التحذير منه صريحًا في الحديث:
«من أتى عرافًا فسأله عن شيء فصدقه بما قال لم تُقبل له صلاة أربعين يومًا».
الإيمان بوجود السحر لا يعني تعليق كل المشكلات عليه، كما أن إنكاره لا يغيّر من حقيقته الشرعية. التوازن هو الأساس:
تحصين النفس بالذكر والقرآن.
عدم التسرع في تفسير الأعراض على أنها سحر.
اللجوء إلى الأطباء والمتخصصين عند وجود أعراض نفسية أو عضوية.
تجنّب السحرة والعرافين تمامًا.