مع حلول شهر رمضان المبارك، يحرص كثير من مرضى القلب وارتفاع ضغط الدم على الصيام، إلا أن الحالة الصحية لبعض المرضى قد تتطلب الحذر الشديد أو حتى التوقف عن الصيام في بعض الحالات. فالصيام لساعات طويلة قد يؤثر على توازن السوائل في الجسم وضغط الدم، خاصة لدى المرضى الذين يتناولون أدوية مدرة للبول أو يعانون من أمراض قلبية مزمنة.
ويؤكد الأطباء أن الصيام قد يكون آمنًا لبعض مرضى القلب و ضغط الدم إذا كانت حالتهم مستقرة وتحت متابعة طبية، لكن في المقابل هناك أعراض وعلامات تحذيرية تستوجب الإفطار فورًا لتجنب أي مضاعفات صحية خطيرة.
وفي هذا الإطار، أوضحت الدكتورة نهى إسماعيل، أخصائي الباطنة والحميات، أن هناك حالات صحية محددة يجب فيها على مريض القلب أو الضغط إنهاء الصيام فورًا حفاظًا على سلامته.
حالات يجب فيها كسر الصيام ل مرضى القلب والضغط
تشير الدكتورة نهى إسماعيل إلى أن الصائم من مرضى القلب أو الضغط ينبغي أن يفطر فورًا في الحالات التالية:
هبوط ضغط الدم المصحوب بدوخة شديدة أو إغماء، حيث قد يشير ذلك إلى عدم قدرة الجسم على تحمل الصيام.
ألم صدري غير مستقر أو الشعور بضغط أو ثقل في الصدر، وهو عرض قد يرتبط بمشكلات في عضلة القلب أو نقص تدفق الدم إليها.
تدهور أعراض فشل القلب مثل زيادة ضيق التنفس أو تورم القدمين أو الشعور بالإجهاد الشديد.
ظهور علامات واضحة للجفاف، مثل قلة التبول، تسارع ضربات القلب، أو الشعور بالدوخة عند الوقوف.
وتزداد هذه المخاطر بشكل خاص لدى المرضى الذين يستخدمون مدرات البول، لأن هذه الأدوية تساعد الجسم على التخلص من السوائل، ما قد يزيد من فرص الإصابة بالجفاف خلال ساعات الصيام الطويلة.
لماذا قد يكون الصيام صعبًا لبعض مرضى القلب؟
يؤدي الامتناع عن الطعام والشراب لساعات طويلة إلى تغيرات في ضغط الدم ومستوى السوائل في الجسم، وهو ما قد يؤثر على مرضى القلب بشكل أكبر من غيرهم. كما أن عدم شرب الماء لفترات طويلة قد يسبب انخفاض ضغط الدم أو اضطراب ضربات القلب لدى بعض المرضى، خاصة في حالة تناول أدوية معينة.
نصائح مهمة ل مرضى القلب و ضغط الدم في رمضان
ينصح الأطباء المرضى الراغبين في الصيام باتباع مجموعة من الإرشادات للحفاظ على صحتهم، من أبرزها:
استشارة الطبيب المعالج قبل بدء الصيام للتأكد من إمكانية الصيام بأمان.
الالتزام بمواعيد الأدوية كما يحددها الطبيب بين الإفطار والسحور.
شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور لتجنب الجفاف.
تجنب الإفراط في الأطعمة المالحة أو الدسمة التي قد تؤثر على ضغط الدم وصحة القلب.
مراقبة أي أعراض غير طبيعية خلال الصيام، مثل الدوخة أو الخفقان أو ألم الصدر.
ويشدد الأطباء على أن سلامة المريض يجب أن تكون الأولوية دائمًا، وأن كسر الصيام عند الشعور بأعراض خطيرة ليس تقصيرًا، بل خطوة ضرورية لحماية الصحة وتجنب المضاعفات.