يصادف اليوم ذكرى ميلاد الفنان الكبير الراحل عادل أدهم، الذي وُلد في 8 مارس 1928 بحي الجمرك البحري بالإسكندرية، لعائلة ميسورة من أب موظف حكومي وأم تركية الأصل.
منذ صغره أظهر تفوقًا في الرياضة، حيث مارس ألعاب القوى، الجمباز، الملاكمة، المصارعة، والسباحة، حتى أُطلق عليه لقب "البرنس" في الإسكندرية.
رغم براعة أدهم الرياضية، قرر ترك الرياضة واتجه للتمثيل، ولاحقًا تعلم الرقص مع الفنان علي رضا، وظهر في السينما لأول مرة عام 1945 بفيلم "ليلى بنت الفقراء".
إلا أن البداية الحقيقية كانت متواضعة، حيث اكتفى بأدوار صغيرة كراقص قبل أن يبتعد عن السينما ويعمل في سوق بورصة القطن، ليصبح من أشهر خبراء القطن بالإسكندرية.
عاد عادل أدهم إلى السينما عام 1964 مع فيلم "هل أنا مجنونة؟" بإشراف المخرج أحمد ضياء، ثم توالت أدواره التي تميزت بخفة الظل، قبل أن يحترف أدوار الشر واللصوصية التي جعلت منه "برنس السينما المصرية".
من أبرز أعماله: "الجاسوس" (1964)، "جناب السفير" (1966)، "أخطر رجل في العالم" و"السمان والخريف" (1967)، "ثرثرة فوق النيل" و"القتلة" (1971)، "المذنبون" (1975)، "طائر الليل الحزين" (1977)، "الشيطان يعظ" (1981)، "الراقصة والطبال" و"الفرن" و"المجهول" (1984)، "سوبر ماركت" (1990)، "علاقات مشبوهة" (1996).
وحاز على عدة جوائز محلية ودولية، منها جوائز الهيئة العامة للسينما، و مهرجان الفيلم العربي بلوس أنجلوس عام 1985، وكرم في مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي عام 1994.
عرف عادل أدهم بقصص حبه المعقدة، أبرزها مع الفتاة اليونانية "ديمترا"، التي تزوجها رغم معارضة أهلها، وأنجب منها ابنًا وحيدًا.
تعرض لأزمات شخصية بعد أن هاجرت زوجته أثناء حملها، وواجه صدمة كبيرة حين اكتشف لاحقًا أن ابنه قد تربى على يد زوج والدته في اليونان.
عاش أدهم سنواته الأخيرة محاطًا بالأعمال الفنية التي خلّدته، حتى وفاته في 9 فبراير 1996 عن عمر 67 عامًا، بعد صراع مع مرض سرطان العظام، تاركًا إرثًا سينمائيًا خالدًا وأدوارًا ستظل أيقونات في تاريخ الفن المصري.