تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان المصري يوسف داوود، الذي استطاع رغم دخوله عالم التمثيل في سن متأخرة أن يحجز لنفسه مكانة مميزة في قلوب الجمهور بفضل صوته المميز وملامحه التعبيرية التي جعلته كوميديانًا من طراز فريد.
ولد يوسف داوود في الإسكندرية في 10 مارس 1938 باسم يوسف جرجس صليب، وتخرج في كلية الهندسة قسم الكهرباء، قبل أن يقرر التخلي عن عمله كمهندس كهرباء لمتابعة شغفه بالفن.
بدأ داوود مسيرته الفنية عام 1985، بمسرحية زقاق المدق على خشبة مسرح فرقة المسرح الحديث بالإسكندرية، ثم انتقل إلى القاهرة بعد أن لفت الأنظار المخرج الكبير سمير خفاجي.
ومن هناك بدأ يشارك في السينما والمسرح، ليصبح من الوجوه المألوفة في أكثر من 40 فيلمًا وعشرات المسلسلات والمسرحيات، منها سيداتي آنساتي، حنفي الأبهة، بخيت وعديلة، عسل أسود، عمارة يعقوبيان.
يُعد يوسف داوود من النجوم الذين حظوا بالوقوف أمام كبار الفنانين، أبرزهم عادل إمام، حيث قدما معًا عدة أعمال سينمائية ومسرحية ناجحة، من أبرزها: الواد سيد الشغال، الزعيم، بودي جارد على المسرح، وأفلام مثل زوج تحت الطلب، كراكون في الشارع، الإرهاب والكباب، أمير الظلام، عمارة يعقوبيان، بوبوس.
بعد عام 2000، بدأ يوسف داوود التعاون مع جيل الشباب في أعمال بارزة، منها فرقة بنات وبس، اتفرج يا سلام، صعيدي رايح جاي، 55 إسعاف، زكي شان، كده رضا، ظرف طارق، عسل أسود، إضافة إلى أعمال حديثة مثل فيلم هندي، ليلة سقوط بغداد، الحاسة السابعة، الغواص، في شقة مصر الجديدة، كابتن هيما بمشاركة نجوم شباب مثل أحمد حلمي، تامر حسني، غادة عادل، خالد أبو النجا.
عرف يوسف داوود بحبه للقراءة والشعر، واهتمامه بتعليم أبنائه بعيدًا عن الفن، كما كان يمارس هواياته في الرسم والأعمال اليدوية والنجارة، وكان يؤدي بعض الأعمال المنزلية بنفسه.
وقد كشف في لقاءات تلفزيونية عن مواقف طريفة ومهاراته في التصرف السريع أثناء الوقوف على المسرح، مما أكسبه احترام زملائه وجمهوره.
يبقى يوسف داوود رمزًا للكوميديا المصرية، واستطاع أن يجمع بين خبرة الحياة على المسرح والقدرة على التفاعل مع الأجيال الجديدة، ليترك إرثًا فنيًا ممتدًا في السينما والمسرح المصري.