الروب.. مشروب رمضاني لذيذ أم كنز صحي مهمل؟

الروب.. مشروب رمضاني لذيذ أم كنز صحي مهمل؟الخروب

منوعات11-3-2026 | 01:38

يُعد الخروب من أشهر المشروبات التقليدية على المائدة الرمضانية، ويقبل عليه الكثيرون لما يتميز به من طعم حلو ومنعش. لكن ما لا يعرفه البعض أن القيمة الغذائية الحقيقية للخروب قد تضيع عندما يتحول إلى مشروب مليء بالسكر. فهل جربت يومًا تناول الخروب كما هو؟ وما الفوائد الصحية التي يمكن أن يقدمها للجسم؟ يوضح الدكتور عماد سلامة، أخصائي التغذية العلاجية، القصة الكاملة لهذا النبات وفوائده الصحية.

يقول الدكتور عماد:

"تعرضت مؤخرًا لموقف غريب مع الخروب. كنت ساهرًا في المساء وقررت التوقف عن تناول الطعام ليلًا، لكن فجأة شعرت برغبة في تناول شيء حلو. بدأت أبحث في البيت حتى وجدت كيسًا قديمًا من الخروب."

ويضيف: "نحن جميعًا نعرف الخروب ك مشروب رمضاني شهير، لكن الحقيقة أن ما نشربه غالبًا يكون مجرد نكتار مليء بالسكر. بينما المفاجأة أن الخروب نفسه عندما يُمضغ ويؤكل كما هو يُعد كنزًا غذائيًا حقيقيًا."

ما هو الخروب؟

الخروب هو ثمرة شجرة قديمة تنمو في منطقة البحر المتوسط وبلاد الشام. يكون على شكل قرن طويل بني اللون يحتوي على لب حلو طبيعي وبذور صلبة. ومن الطريف أن بذور الخروب كانت تتميز بوزن ثابت تقريبًا، لدرجة أنها استُخدمت قديمًا كوحدة قياس للوزن عُرفت باسم "القيراط".

القيمة الغذائية للخروب

يتميز الخروب باحتوائه على مجموعة مهمة من العناصر الغذائية، منها:

ألياف غذائية بنسبة عالية

مضادات أكسدة قوية مثل مركبات البوليفينول

الماغنسيوم

البوتاسيوم

الكالسيوم

كما يحتوي على نسبة من السكريات الطبيعية التي تمنحه طعمه الحلو.

فوائد تناول الخروب بمضغه

1- يمنح الشعور بالشبع

الألياف الغذائية الموجودة في الخروب تساعد على الإحساس بالامتلاء سريعًا، لذلك يمكن اعتباره خيارًا جيدًا كوجبة خفيفة عند الشعور بالجوع أو الرغبة في تناول شيء حلو.

2- تحسين صحة الجهاز الهضمي

تساعد الألياف الموجودة فيه على تحسين حركة الأمعاء، وتقليل الإمساك، ودعم عملية الهضم. كما تشير بعض الدراسات إلى دوره في تعزيز نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء، وهو ما يفسر استخدامه قديمًا في الطب الشعبي لعلاج بعض مشاكل الهضم.

3- دعم صحة القلب

يحتوي الخروب على نوع من الألياف يُعرف باسم "Galactomannan"، والذي قد يساهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية، ما يدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

4- غني بمضادات الأكسدة

يحتوي على مركبات البوليفينول التي تساعد في تقليل الالتهابات وحماية الخلايا من التلف الناتج عن الأكسدة.

5- يساعد في استقرار سكر الدم

بفضل محتواه العالي من الألياف، قد يساهم الخروب في تقليل الارتفاع السريع في مستوى السكر في الدم مقارنة بالحلويات المصنعة.

6- مصدر نباتي للكالسيوم

يحتوي الخروب على نسبة جيدة من الكالسيوم، قد تكون أعلى من الحليب لكل جرام. ورغم أن امتصاص الكالسيوم النباتي أقل قليلًا، فإنه يظل مصدرًا مفيدًا خاصة للنباتيين أو لمن يعانون حساسية من منتجات الألبان.

7- يساعد على تهدئة الأعصاب

كان الخروب يُستخدم قديمًا كبديل للكاكاو، إذ يتميز بطعم قريب من الشوكولاتة، لكنه لا يحتوي على الكافيين، لذلك لا يسبب الأرق أو التوتر.

8- خصائص مضادة للبكتيريا والفطريات

يحتوي على مركبات "التانينات" التي تمتلك خصائص مضادة للبكتيريا والفطريات، ولهذا استُخدم في الماضي للمساعدة في علاج الإسهال.

9- استخدامات طبية وغذائية

تُستخدم ألياف الخروب في بعض التركيبات الغذائية والطبية للمساعدة في تقليل ارتجاع اللبن أو القيء لدى الرضع.

استخداماته في الصناعة الغذائية

يُستخرج من الخروب مركب طبيعي يُعرف باسم "صمغ الخروب" أو Carob Gum، ويُستخدم في صناعة الآيس كريم والزبادي وبعض الأدوية للمساعدة في تثبيت القوام.

النصيحة الغذائية

يشير الدكتور عماد إلى أن أفضل طريقة للاستفادة من الخروب هي تناوله كما هو ومضغه باعتدال، مثل قبضة يد صغيرة عند الرغبة في تناول شيء حلو. فبهذه الطريقة يحصل الجسم على فوائده للأمعاء والقلب والهضم والمزاج.

ويختتم قائلًا: "الأهم هو تجنب تحويل الخروب إلى مشروب مليء بالسكر، حتى لا تتحول الفائدة الغذائية إلى ضرر صحي."

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان