مع تزايد الاهتمام بصحة المرأة، يبرز البروتين كعنصر غذائي أساسي غالبًا ما يُغفل عنه، رغم أهميته الكبيرة في جميع مراحل حياة المرأة.
ورغم ارتباط البروتين بالرياضيين وكمال الأجسام، إلا أنه ضروري لتحقيق التوازن الهرموني، دعم صحة العضلات والعظام، والحفاظ على التمثيل الغذائي.
توضح الدكتورة نيشا بوتشادي، استشارية أمراض النساء والجراحة الروبوتية، أن البروتين يشكل القاعدة النيتروجينية لجميع العمليات الحيوية، فهو يساعد على إصلاح الخلايا، إنتاج الهرمونات، نشاط الإنزيمات، وقوة العضلات والعظام.
وعند انخفاض مدخول البروتين، يدخل الجسم في حالة تعويضية تؤدي إلى فقدان الكتلة العضلية واضطراب التوازن الهرموني، مما يؤثر لاحقًا على الطاقة والصحة الأيضية والوظائف الإنجابية.
أهمية البروتين حسب مراحل العمر
المراهقة: البروتين ضروري لنمو الهيكل العظمي وانتظام دورات الطمث، ونقصه قد يؤدي إلى التعب، تأخر النمو، واضطرابات الدورة الشهرية.
سن الإنجاب: البروتين يساعد على استقرار الهرمونات، انتظام التبويض، وضبط مستويات السكر في الدم، ويقلل من مخاطر زيادة الوزن المرتبطة بمقاومة الإنسولين، كما يدعم النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض.
الحمل والرضاعة: البروتين أساس لبناء المشيمة والسائل الأمنيوسي وأجهزة الجنين، ونقصه يزيد خطر انخفاض وزن المولود وبطء تعافي الأم بعد الولادة.
سن اليأس وما بعده: انخفاض الإستروجين قد يسرّع فقدان العضلات وتقليل كثافة العظام، لذلك يساهم البروتين في الحفاظ على قوة العضلات وصحة الهيكل العظمي وجودة الحياة.
توصي الإرشادات الصحية بتناول نحو 0.8 إلى 1 جرام بروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميًا لمعظم النساء، مع زيادة الاحتياج خلال الحمل، الرضاعة، النشاط البدني العالي أو حالات المرض.
الدكتورة بوتشادي تؤكد: "من الدورة الشهرية الأولى وحتى ما بعد سن اليأس، البروتين ليس مجرد صيحة غذائية، بل ضرورة طبية للحفاظ على صحة الهرمونات وسلامة البنية الجسدية على المدى الطويل."