للعام الخامس على التوالي، وفي أجواء من المحبة والسعادة تسود المنطقة التي تجمع الآلاف من المواطنين وزوار المحافظة لقربها من منطقة محطة مصر وسط محافظة الإسكندرية، ينتظر الآلاف من أهالي منطقة العلواية بمحافظة الإسكندرية الحدث الكبير على غرار المطرية، في الاستعداد وتجهيز أكبر مائدة إفطار جماعي، اليوم الأربعاء، وذلك بمجهودات ذاتية من شباب وأهالي المنطقة للاحتفال على طريقتهم الخاصة في إدخال البهجة الرمضانية والسرور على أهالي المحافظة.

حيث شهدت منطقة "العلواية" العريقة بقلب محافظة الإسكندرية، مساء اليوم، واحدة من أكبر الملاحم الوطنية والاجتماعية في تاريخ المنطقة، حيث احتشد المئات بل والآلاف من المواطنين في "إفطار جماعي" ضخم امتد لعدة شوارع وميادين، ليعلن أهالي الإسكندرية أن روح "العائلة الواحدة" هي المحرك الأول لهذا الشعب العظيم.

كانت قد ، تحولت منطقة "العلواية"منذ الساعات الأولى للعصر إلى خلية نحل لا تهدأ. لم يكن الإفطار مجرد وجبة تُقدم، بل كان تظاهرة حب شارك فيها الصغير والكبير،الشباب نظموا الصفوف، والنساء أعددن الطعام في المنازل بروح "اللمة المصرية" الأصيلة، بينما تعالت الأناشيد الوطنية والابتهالات الدينية التي امتزجت بضحكات الأطفال المرفرفة في كل زاوية.

وقد امتدت المائدة امتدت الشوارع الجانبية والميادين الرئيسية بالمنطقة، مما خلق مشهداً بانورامياً ينم عن كرم وطيبة أهل الإسكندرية، لم يقتصر الحضور على سكان المنطقة فحسب، بل توافد الضيوف من المناطق المجاورة لمشاركة أهالي العلواية فرحتهم.
وقد تمكن شباب "العلواية" وعياً وطنياً كبيراً من خلال التنظيم الدقيق لتأمين المداخل والمخارج وضمان راحة الجميع.

وعلى هامش الإفطار، أكد عدد من كبار المنطقة ومنظمي الحدث أن هذا التجمع ليس غريباً على منطقة "العلواية" التي طالما عُرفت بمواقفها الوطنية المشرفة.
وقال حمادة عبد الكريم أحد المنظمين"اليوم نحن لا نأكل معاً فحسب، نحن نبعث رسالة للعالم أجمع بأن المصريين يد واحدة، وأن قوتنا في تلاحمنا.
وأوضح عبد الكريم ، أن ما حدث اليوم في العلواية هو ملحمة وطنية بطلها المواطن البسيط الذي يعشق تراب هذا الوطن."

ومع رفع أذان المغرب، تعالت الهتافات والدعوات لمصر بالأمن والأمان، في لحظة تجلت فيها الروح المصرية الخالصة. ولم ينتهِ الحدث بانتهاء الطعام، بل استمرت الفعاليات بفقرات شعبية وتواشيح دينية، وسط حالة من الفخر سادت بين أهالي المنطقة الذين أثبتوا أن "العلواية" ستظل دائماً رمزاً للمحبة والوطنية.
لقد كانت ليلة "العلواية" أكثر من مجرد إفطار؛ كانت تأكيداً جديداً على أن "الإسكندرية" دائماً ما تصنع التاريخ في الشارع، وأن الملاحم الوطنية الحقيقية تُكتب بقلوب المخلصين.