انتشار الذكاء الاصطناعي يخلق فجوة بين الموظفين

انتشار الذكاء الاصطناعي يخلق فجوة بين الموظفينالذكاء الاصطناعي

مع تسارع اعتماد أدوات الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل حول العالم، بدأت تظهر تحولات كبيرة في طريقة أداء الموظفين لمهامهم اليومية.

ورغم أن هذه التكنولوجيا تعزز الكفاءة والإنتاجية، فإنها تؤدي أيضًا إلى تقسيم الموظفين إلى مجموعتين متباينتين: فئة تتقن استخدام الأدوات وتحقق تقدمًا سريعًا، وأخرى تتأخر في مواكبة التغيير.

أوضحت Xiaoyin Qu، مديرة منتجات سابقة في Meta ومؤسسة شركة SkillBoss الناشئة، أن الفجوة بين الموظفين بدأت تتسع حتى بين الأشخاص ذوي الخلفيات التعليمية والمهنية المتشابهة.

وذكرت في منشور عبر منصة X (Twitter):"أكثر ما يثير قلقي في عام 2026 ليس سيناريوهات الخيال العلمي، بل رؤية أشخاص يمتلكون نفس المؤهلات ينقسمون إلى مجموعتين مختلفتين تمامًا خلال بضعة أشهر فقط".

أكدت كيو أن بعض الموظفين أصبحوا يعتمدون على أدوات الذكاء الاصطناعي بعمق في أعمالهم اليومية، بما يشمل البحث، كتابة الأكواد، إنتاج المحتوى، وأتمتة سير العمل.

هؤلاء الأفراد لم يصبحوا مجرد مستخدمين، بل تغيّرت طريقة تفكيرهم وإنتاجهم بالكامل، مما أدى إلى مضاعفة إنتاجيتهم بسرعة.

في المقابل، لا يزال معظم الموظفين يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل بسيط، مثل البحث عن معلومات أساسية، دون الاستفادة الحقيقية من إمكانات هذه التكنولوجيا.

هذا الاستخدام المحدود لا يمنحهم ميزة تنافسية في سوق العمل سريع التغير.

تشير كيو إلى أن التأخر في التكيف مع الذكاء الاصطناعي قد يكون له تأثيرات اقتصادية مباشرة، حيث يمكن للشخص المتمكن إنتاج عمل يعادل آلاف الموظفين الآخرين، بينما قد تصبح قيمة الشخص غير المتمكن منخفضة جدًا أو غير مجدية للشركات.

هذه التحذيرات تتوافق مع آراء مسؤولين داخل Meta، إذ صرح Andrew Bosworth، كبير مسؤولي التكنولوجيا بالشركة، في أغسطس 2025، بأن المهندسين الذين يتقنون أدوات الذكاء الاصطناعي سيكونون أكثر قيمة في سوق العمل مقارنة بمن لا يتقنونها، مما يخلق فجوة كبيرة في الأداء والتقييم الوظيفي.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان