علبة كحك بـ39 ألف جنيه تشعل الجدل.. هل هي حيلة تسويقية متعمدة لجذب الانتباه؟

علبة كحك بـ39 ألف جنيه تشعل الجدل.. هل هي حيلة تسويقية متعمدة لجذب الانتباه؟علبة الكحك

منوعات14-3-2026 | 16:01

أثار إعلان عن علبة كحك وبسكويت يصل سعرها إلى نحو 39 ألف جنيه موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، خاصة مع تصميمها غير التقليدي الذي يتضمن نظام إغلاق بباسورد وكارت إلكتروني إضافة إلى شاحن. وبين السخرية والدهشة، انقسمت آراء المتابعين حول ما إذا كان المنتج موجهاً للبيع فعلاً أم مجرد فكرة تسويقية لخلق ضجة إعلامية حول العلامة التجارية.

ليست هذه المرة الأولى التي تظهر فيها منتجات غريبة بأسعار مبالغ فيها تثير النقاش على الإنترنت. فقبل سنوات، انتشرت صفحة مصرية متخصصة في بيع الحقائب والمصنوعات الجلدية بعد طرحها تصميماً لشنطة مخصصة لحمل البطيخ عند التسوق، وأخرى مصممة بدقة لحمل بيضة نعامة، وبلغ سعر كل منهما آنذاك نحو 4 آلاف جنيه، وهو رقم اعتبره كثيرون مرتفعاً للغاية في ذلك الوقت.

واليوم يتكرر المشهد بصورة مختلفة مع علبة الكحك مرتفعة الثمن، التي تحولت سريعاً إلى مادة للسخرية والمناقشات والتعليقات الساخرة، ما ساهم في انتشارها بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال وقت قصير.

حيلة تسويقية أم منتج حقيقي؟

يرى خبراء التسويق أن هذه النوعية من المنتجات قد لا تكون موجهة للبيع بالأساس، بل تُستخدم أحياناً كوسيلة لإثارة الجدل وجذب الانتباه إلى العلامة التجارية. فالعروض غير المألوفة والأسعار المبالغ فيها بشكل لافت تدفع المستخدمين للتفاعل، سواء بالسخرية أو التعليق أو مشاركة المنشور مع الأصدقاء.

هذا التفاعل الكبير يُفسَّر لدى خوارزميات مواقع التواصل على أنه محتوى جذاب، ما يؤدي إلى انتشاره على نطاق واسع دون الحاجة إلى إنفاق ميزانيات كبيرة على الإعلانات المدفوعة.

الفضول بوابة التسويق

غالباً ما يدفع الفضول المستخدمين إلى زيارة صفحة العلامة التجارية لمعرفة المزيد عنها، وهنا يكتشفون أن المنتجات الأخرى المعروضة طبيعية وبأسعار مناسبة لشريحة واسعة من الجمهور. وبهذه الطريقة يتحول بعض المتابعين من مجرد متفرجين أو ساخرين إلى عملاء محتملين.

وفي هذا السياق، يقول خبير التسويق الرقمي الدكتور محمد عزت إن هذه الاستراتيجية تُعرف في عالم التسويق باسم “التسويق بالصدمة أو الاستفزاز”، موضحاً أن:

“المنتج المثير للجدل يعمل كواجهة دعائية لجذب الانتباه، حتى لو لم يكن الهدف الحقيقي بيعه. الفكرة الأساسية هي خلق حالة من الحديث العام حول العلامة التجارية، وهو ما يمنحها انتشاراً ضخماً على الإنترنت دون تكلفة إعلانية كبيرة”.

وأضاف أن الطبيعة البشرية تميل إلى مشاركة الأشياء الغريبة أو المبالغ فيها، سواء للسخرية أو التعليق، وهو ما تستفيد منه الشركات الذكية لتحويل هذا التفاعل إلى دعاية مجانية.

وبين السخرية والدهشة، تبدو هذه المنتجات المثيرة للجدل جزءاً من لعبة تسويقية تعتمد على إثارة الفضول وكسر المألوف. فبينما يعتقد البعض أنها مجرد مبالغة غير منطقية في الأسعار، يرى آخرون أنها استراتيجية ذكية لسرقة الأضواء وتحقيق انتشار واسع في زمن تحكمه تريندات السوشيال ميديا.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان