علاقة التوتر بزيادة الوزن.. كيف يؤثر الكورتيزول على دهون البطن والشهية؟

علاقة التوتر بزيادة الوزن.. كيف يؤثر الكورتيزول على دهون البطن والشهية؟زيادة الوزن

منوعات16-3-2026 | 11:15

غالبًا ما يُناقش التوتر من زاوية تأثيره على الصحة النفسية، لكن تأثيراته الجسدية قد تكون واسعة أيضًا، خاصة على عملية التمثيل الغذائي في الجسم.

فالتوتر المزمن يمكن أن يؤدي إلى اختلالات هرمونية تؤثر في مستويات الطاقة وتخزين الدهون وتنظيم الشهية.

ويعد هرمون الكورتيزول، المعروف بهرمون التوتر، أحد العوامل الرئيسية في هذه العملية، إذ يفرزه الجسم استجابة للضغط النفسي بهدف تزويد الجسم بالطاقة والاستعداد لمواجهة التحديات.

ما هو هرمون الكورتيزول؟

الكورتيزول هو هرمون تفرزه الغدد الكظرية عند تعرض الإنسان للتوتر.

وعلى المدى القصير يؤدي دورًا مهمًا في زيادة اليقظة ورفع مستوى السكر في الدم وتوفير الطاقة اللازمة للجسم.

لكن استمرار ارتفاع هذا الهرمون لفترات طويلة قد يؤدي إلى آثار سلبية، إذ يحافظ على ارتفاع مستويات السكر في الدم ويؤثر في استجابة الأنسولين، كما يحفز الجسم على تخزين الدهون، خصوصًا في منطقة البطن.

ومع مرور الوقت قد يبطئ ذلك كفاءة عملية التمثيل الغذائي ويجعل التحكم في الوزن ومستويات الطاقة أكثر صعوبة.

علامات تشير إلى تأثير الكورتيزول على الأيض

هناك عدد من المؤشرات التي قد تدل على أن التوتر وارتفاع مستويات الكورتيزول يؤثران على عملية التمثيل الغذائي في الجسم، ومن أبرزها:

زيادة دهون البطن رغم اتباع نظام صحي

يعد تراكم الدهون حول منطقة الخصر من العلامات الشائعة المرتبطة بارتفاع الكورتيزول، حيث يشجع هذا الهرمون على تخزين الدهون الحشوية داخل البطن، وهي الدهون المرتبطة بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض التمثيل الغذائي.

الشعور بالإرهاق مع صعوبة الاسترخاء

قد يعاني الأشخاص الذين لديهم اضطراب في مستويات الكورتيزول من تعب مستمر مع شعور دائم بالتوتر، إذ قد يشعرون بالخمول في الصباح رغم الشعور باليقظة الذهنية، وهو ما يشير إلى خلل في الإيقاع الطبيعي للهرمون.

الرغبة الشديدة في تناول السكريات والملح

يساهم ارتفاع الكورتيزول في زيادة الشعور بالجوع، خاصة تجاه الأطعمة الغنية بالطاقة مثل الحلويات والكربوهيدرات المكررة والوجبات المالحة المصنعة، نتيجة التغيرات في مستويات الجلوكوز والأنسولين في الدم.

اضطرابات النوم

من المفترض أن تنخفض مستويات الكورتيزول ليلًا حتى يتمكن الجسم من الدخول في نوم عميق.

لكن استمرار ارتفاع الهرمون قد يؤدي إلى صعوبة في النوم أو الاستيقاظ خلال الليل، خاصة في الساعات المبكرة من الصباح، إضافة إلى الشعور بأن النوم غير مريح.

تقلبات في مستويات السكر والطاقة

قد يؤدي ارتفاع الكورتيزول المزمن إلى اضطراب مستويات السكر في الدم، وهو ما قد يسبب أعراضًا مثل تشوش الذهن أو الشعور بالتوتر عند الجوع أو انخفاض الطاقة بعد تناول الطعام.

أهمية التحكم في التوتر

يشير الخبراء إلى أن إدارة التوتر تعد خطوة مهمة للحفاظ على صحة التمثيل الغذائي.

ويمكن تحقيق ذلك من خلال اتباع نمط حياة صحي يشمل النوم الجيد، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والالتزام بنظام غذائي متوازن، إلى جانب تقنيات الاسترخاء التي تساعد على تقليل مستويات التوتر في الجسم.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان