أقام مكتب الحزب الديمقراطي الكردستاني في القاهرة، مساء الثلاثاء، احتفالية بمناسبة مرور 123 عامًا على ميلاد الزعيم الكردي مصطفى بارزاني، وذلك بحضور عدد من المسؤولين والدبلوماسيين والشخصيات الأكاديمية والإعلامية، إلى جانب طلاب أكراد وعراقيين يدرسون في مصر.
وشارك في الاحتفالية نائب سفير العراق لدى القاهرة الدكتور فؤاد غازي وأعضاء من السفارة والقنصلية العراقية، حيث أشاد في كلمته بدور بارزاني في دعم الديمقراطية وتأسيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مؤكدًا أن مسيرته اقترنت بالدعوة إلى السلام والتسامح، وأن تاريخه حافل بالنضال من أجل حقوق الشعب الكردي.
من جانبه، قال مسؤول مكتب الحزب الديمقراطي الكردستاني في القاهرة شيركو حبيب إن سيرة بارزاني ارتبطت دائمًا بقيم السلام والديمقراطية، مشيرًا إلى أن إحياء ذكرى ميلاده يأتي في وقت تمر فيه المنطقة بظروف خطيرة تهدد الاستقرار الإقليمي إذا ما امتدت دائرة الحرب إلى دول أخرى. وأضاف أن العراق ليس جزءًا من هذه الصراعات، محذرًا من محاولات جرّه إلى مواجهة لا تخدم مصالح شعبه الذي عانى من الحروب خلال العقود الماضية.
وأكد حبيب أن العراق بحاجة في هذه المرحلة إلى تعزيز وحدته الداخلية، والعمل على تقوية التعاون بين حكومتي بغداد وأربيل وفقًا للدستور، مشددًا على أن التحديات الراهنة تتطلب مزيدًا من التنسيق للحفاظ على استقرار البلاد.
كما استعرض حبيب محطات من حياة الزعيم الكردي مصطفى بارزاني، الذي وُلد في 14 مارس عام 1903، وبرز منذ شبابه في الدفاع عن حقوق الشعب الكردي، وشارك في عدد من الحركات والثورات التي طالبت بالحرية، كما كان له دور بارز في قيام جمهورية مهاباد عام 1946، حيث تولى قيادة قوات البيشمركة للدفاع عنها.
وأشار إلى أن بارزاني عاد إلى العراق بعد ثورة ثورة 14 تموز 1958 في العراق، وسعى إلى بناء دولة ديمقراطية تكفل حقوق جميع مكونات الشعب العراقي، قبل أن يقود لاحقًا ثورة أيلول عام 1961، التي انتهت بتوقيع اتفاقية 11 آذار 1970 التي أقرت عددًا من الحقوق للكرد.
واختتم حبيب كلمته بالتأكيد على أن بارزاني سيظل رمزًا بارزًا في تاريخ الشعب الكردي، لما قدمه من نضال سياسي ودعوة مستمرة إلى السلام والتعايش، مشيرًا إلى أن ذكرى ميلاده ستبقى محطة مهمة يستذكر فيها الأكراد مسيرته ودوره في الدفاع عن قضيتهم.