أطلق خبراء صحة في المملكة المتحدة تحذيرات جديدة بشأن مخاطر مشاركة أجهزة التدخين الإلكتروني، خاصة في ظل تفشي حالات التهاب السحايا، مؤكدين أن هذه العادة قد تساهم في زيادة انتشار العدوى بين الأفراد، لا سيما في التجمعات الشبابية.
ويأتي هذا التحذير عقب تسجيل حالات إصابة بمرض المكورات السحائية في إحدى المناطق البريطانية، والتي أسفرت عن وفيات ودخول عدد من المصابين إلى المستشفى، ما أثار القلق حول سلوكيات قد تسرّع انتقال المرض.
يوضح متخصصون أن البكتيريا المسببة ل التهاب السحايا تنتقل بسهولة من خلال الاتصال المباشر، مثل التقبيل أو مشاركة المشروبات، وكذلك عبر الرذاذ الناتج عن السعال والعطس، وهو ما يجعل التجمعات الكبيرة بيئة مناسبة لانتشار العدوى.
كما أن الأنشطة الاجتماعية المكثفة، خاصة بين الشباب وطلاب الجامعات، تزيد من احتمالات التعرض للبكتيريا، في ظل كثرة التفاعل المباشر وتبادل الأدوات الشخصية.
يشير الخبراء إلى أن أجهزة التدخين الإلكتروني تلامس الفم بشكل مباشر، ما يجعلها وسيلة محتملة لنقل اللعاب من شخص إلى آخر، وبالتالي نقل البكتيريا والفيروسات دون إدراك المستخدمين لذلك.
ويؤكد المختصون أن تمرير هذه الأجهزة بين الأصدقاء، كما يحدث في بعض المناسبات، قد يشكل خطرًا صحيًا، خصوصًا خلال فترات انتشار الأمراض المعدية، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى انتقال أمراض شائعة مثل نزلات البرد والإنفلونزا، إضافة إلى أمراض أكثر خطورة مثل التهاب السحايا.
ينصح الخبراء بضرورة التعامل مع السجائر الإلكترونية كأدوات شخصية، شأنها شأن فرش الأسنان أو زجاجات المياه، وعدم مشاركتها مع الآخرين تحت أي ظرف، حتى في حال عدم ظهور أعراض مرضية.
ويؤكد الأطباء أن بعض الأشخاص قد يكونون حاملين للبكتيريا أو الفيروسات دون ظهور أعراض واضحة، ما يزيد من خطورة نقل العدوى دون قصد، خاصة في البيئات الاجتماعية المفتوحة.