يُعد نزيف اللثة من المشكلات الشائعة التي يعاني منها الكثيرون، وغالبًا ما يُعزى إلى تنظيف الأسنان بعنف أو إهمال العناية بصحة الفم، إلا أن خبراء الصحة يشيرون إلى أن هذا العرض قد يحمل دلالات صحية أعمق، من بينها نقص أحد الفيتامينات الأساسية في الجسم.
وأوضح مختصون أن نزيف اللثة يُعد من العلامات الكلاسيكية لنقص فيتامين سي، المعروف علميًا بحمض الأسكوربيك، وهو عنصر حيوي يلعب دورًا مهمًا في دعم الجهاز المناعي والحفاظ على سلامة الأنسجة.
ويُسهم فيتامين سي في إنتاج الكولاجين، وهو البروتين المسؤول عن تعزيز قوة اللثة والجلد والأوعية الدموية.
وعند انخفاض مستوياته في الجسم، تتأثر قدرة الأنسجة على التماسك، مما يؤدي إلى ضعف اللثة وسهولة تعرضها للنزيف.
وفي الحالات المتقدمة من نقص هذا الفيتامين، قد يظهر مرض الإسقربوط، الذي كان شائعًا قديمًا، خاصة بين البحارة، وتشمل أعراضه نزيف اللثة، والإرهاق، وآلام المفاصل، إضافة إلى بطء التئام الجروح.
يتوفر فيتامين سي في العديد من الأطعمة الطبيعية، خاصة الفواكه والخضراوات، مثل البرتقال، والفراولة، والفلفل، والبروكلي، والطماطم، ما يجعله سهل الإدراج ضمن النظام الغذائي اليومي.
ونظرًا لأن الجسم لا يخزن كميات كبيرة منه، يُنصح بالحصول عليه بانتظام، حيث تتراوح الاحتياجات اليومية للبالغين بين 75 و90 ملليجرامًا، وفقًا للتوصيات الصحية.
يشدد الأطباء على ضرورة عدم تجاهل نزيف اللثة المستمر، خاصة إذا صاحبه أعراض أخرى مثل الكدمات المتكررة أو جفاف الجلد، حيث قد يكون مؤشرًا على ضعف الأنسجة الضامة نتيجة نقص الفيتامينات.
وينصح الخبراء بضرورة مراجعة طبيب الأسنان أو الطبيب المختص عند استمرار الأعراض، لتحديد السبب بدقة والحصول على العلاج المناسب، سواء من خلال تعديل النظام الغذائي أو التدخل الطبي.