تثير كبدة وقوانص الدواجن جدلًا واسعًا بين الكثيرين، خاصة مع انتشار اعتقادات بأنها مليئة بالهرمونات وبقايا المضادات الحيوية، مما يجعل البعض يتجنب تناولها أو تقديمها لأطفاله.
لكن هل هذه المخاوف حقيقية؟ يوضح الدكتور أحمد محمد، أخصائي التغذية العلاجية، الحقيقة الكاملة حول القيمة الغذائية لهذه الأجزاء، وكيفية تناولها بأمان.
يوضح الدكتور أحمد أن الاعتقاد الشائع بأن الكبدة مخزن للسموم هو اعتقاد غير دقيق. فالكبد في الحقيقة هو العضو المسؤول عن تنقية الجسم من السموم، حيث يعمل على تكسير المواد الضارة مثل الأدوية والمضادات الحيوية، تمهيدًا للتخلص منها خارج الجسم.
لكن هذا لا يعني أن الجسم يتخلص من كل هذه المواد بشكل كامل، إذ قد يتم تخزين بقايا بعض المركبات في الدهون المحيطة بالأعضاء، وليس داخل الكبدة نفسها كما يعتقد البعض.
أين تكمن الخطورة؟
يشير إلى أن القلق الحقيقي لا يتعلق بالكبدة أو القوانص نفسها، بل بـالدهون المحيطة بها، حيث قد تتراكم فيها بقايا بعض المواد مثل المضادات الحيوية.
لذلك، في حالة عدم التأكد من مصدر الدواجن، يُنصح بـ:
إزالة الدهون المحيطة بالكبدة والقوانص
التخلص من أي تجمعات دهنية في أجزاء الدجاج المختلفة مثل الصدر والورك
تنظيف هذه الأجزاء جيدًا قبل الطهي
أما إذا كان مصدر الدواجن موثوقًا، وتم الالتزام بفترة سحب الأدوية قبل الذبح، فيمكن تناولها بشكل طبيعي.
القيمة الغذائية
يؤكد الدكتور أحمد أن كبدة الفراخ تُعد من أغنى المصادر الغذائية بالحديد، حيث تحتوي 150 جرامًا منها على نحو 18.5 مجم من الحديد الهيمي، وهو النوع الذي يمتصه الجسم بسهولة وكفاءة عالية، مقارنة بالكبدة البقري التي تحتوي على كمية أقل.
كما أن القوانص، رغم أن البعض يتجاهلها، تُعد جزءًا مهمًا من الجهاز الهضمي للدجاج، وبعد تنظيفها جيدًا وإزالة الطبقة الداخلية والدهون المحيطة، تصبح صالحة للأكل وغنية بالعناصر الغذائية.
وتتميز القوانص بـ:
نسبة عالية من البروتين
احتوائها على الحديد
فيتامين ب12
الزنك والسيلينيوم
ما يجعلها، إلى جانب الكبدة، وجبة غذائية متكاملة.
كبدة وقوانص الفراخ ليست ضارة كما يعتقد البعض، بل تُعد من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية المهمة، خاصة الحديد والفيتامينات.
لكن لضمان السلامة:
احرص على اختيار مصدر موثوق للدواجن
تخلص من الدهون المحيطة قبل الطهي
بهذه الطريقة، يمكنك الاستفادة من قيمتها الغذائية دون القلق من أي مخاطر محتملة.