متى تنتهى الحرب ؟

متى تنتهى الحرب ؟سوسن أبو حسين

الرأى23-3-2026 | 10:04

يتفق الجميع مع الرئيس عبد الفتاح السيسي الذى تحدث منذ العام الماضى وحاليا بأن المنطقة تقف على مفترق طرق تاريخى، تواجه تحديات جسيمة ومتغيرات متسارعة، فى ظرف استثنائى بالغ الدقة؛ وسعيه الكامل ببذل قصارى الجهد، لإخماد نيران الحرب فى منطقة الخليج العربى، تلك الحرب التى تحمل تداعيات اقتصادية وإنسانية وأمنية عاصفة، لا يملك أحد القدرة على درئها، والتى ستطال الجميع بلا استثناء. وفى الوقت ذاته، تسعى مصر لخفض التصعيد فى باقى الدول العربية ، التى تشهد صراعات ونزاعات مسلحة، سواء فى الشرق أو الغرب أو فى الجنوب من مصر.

وفى تقديرى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تسعى للتوصل إلى اتفاق نووى جديد بين واشنطن وطهران، لكن يبدو الأمر معقدا مع دخول الحرب أسبوعها الرابع، فقد أظهر قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة مزيداً من التحدى وتوعدوا خلال أحدث تصريحات لهم بمواصلة القتال مع استمرار الحرب فى الشرق الأوسط .

وفى نفس الوقت ينصح البعض فى الولايات المتحدة الأمريكية بإعلان النصر والانسحاب من الحرب "فى حين يظل السؤال حول مسار هذا الصراع وحدوده الزمنية، وما إذا كان سيبقى فى إطار مواجهة محدودة أم سيتحول إلى حرب أوسع قد تمتد تداعياتها إلى المنطقة بأكملها؟، وفى ظل الضربات المتبادلة والتصعيد العسكرى المتواصل، هناك تقديرات أخرى تشير إلى أنه إذا استمرت إيران فى إطلاق الصواريخ أو استخدام أدوات عسكرية غير مباشرة فقد يتجه الصراع نحو حرب استنزاف طويلة لأن الضربات المتبادلة لم تُحدث حتى الآن تغييراً جذرياً فى ميزان القوة الاستراتيجي، لكنها كشفت طبيعة قدرات كل طرف، إذ تمتلك الولايات المتحدة وإسرائيل تفوقاً كبيراً فى القوة الجوية والتكنولوجيا العسكرية وأنظمة الاستخبارات، ما يمنحهما قدرة أكبر على تنفيذ ضربات دقيقة ومستمرة، فى حين تعتمد إيران على قدراتها الصاروخية وعلى أدوات عسكرية غير تقليدية لإطالة أمد المواجهة.

وهناك توقعات أيضا بأنه من المحتمل أن تطول الحرب إلى أن يتم تدمير كافة الترسانة العسكرية الإيرانية أو معظمها، خصوصاً منصات إطلاق الصواريخ ومعامل إنتاج الصواريخ والمسيّرات وضرب مقرات القيادة والتحكم وما تبقى من القوى البحرية. وفى المقابل فإن قرار السلم و الحرب وإدارة المعركة مع ما يسمى بالكتلة الصلبة المتشددة المكونة من كبار جنرالات الحرس الثورى وكبار الشخصيات الأمنية المرتبطة بها، وهؤلاء يدفعون بما يسمونه بحرب الاستنزاف وتوسيع رقعة المواجهة بهدف رفع التكلفة على الولايات المتحدة وحلفائها، كما يقولون.

وتنظر القيادة الإيرانية إلى الحرب باعتبارها صراعاً ذا طابع وجودي، إذ يعتقد جزء من النخبة الحاكمة أن الهدف النهائى للضغط العسكرى قد يكون إضعاف النظام أو دفعه نحو الانهيار.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان