ثمن اللواء السعدي عبدالحميد حته، عضو المنتدى العالمي للدراسات المستقبلية، الزيارات التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى عدد من دول الخليج، والتي شملت الإمارات وقطر ثم السعودية والبحرين، مؤكدًا أن هذه الجولات تعكس تحركًا مصريًا نشطًا في توقيت بالغ الحساسية، بهدف احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة الصراع في المنطقة.
وقال في تصريح خاص ل"بوابة دار المعارف " أن هذه التحركات تأتي في إطار مسؤولية مصر التاريخية تجاه محيطها العربي، خاصة في ظل التحديات الإقليمية المتسارعة، مشددًا على أن أمن دول الخليج يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وهو ما يفسر التحرك الدبلوماسي المكثف الذي تقوده القاهرة خلال الفترة الحالية.
وأشار السعدي إلى أن الجولات الرئاسية تزامنت مع تحركات دبلوماسية يقودها بدر عبد العاطي، بهدف تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف، والدفع نحو حلول سياسية تُجنب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى مواجهات مفتوحة، مؤكدًا أن مصر تبذل جهودًا غير مسبوقة للحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
وشدد على أن الموقف المصري ثابت في رفض أي اعتداءات تستهدف الدول العربية أو تمس سيادتها، مؤكدًا أن القاهرة تدعم بشكل كامل أمن واستقرار دول الخليج، وتحرص على التنسيق المستمر مع قياداتها، وفي مقدمتهم محمد بن سلمان وتميم بن حمد آل ثاني ومحمد بن زايد آل نهيان.
ولفت إلى أن الرسائل التي حملتها الزيارات أكدت بوضوح أن دول الخليج ليست طرفًا في الصراع الدائر، وأن استهدافها أمر مرفوض تمامًا، مشيرًا إلى أن مصر ترفض أي تصعيد غير مبرر، وتدعو إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية، والعودة إلى طاولة المفاوضات.
كما أوضح أن الرؤية المصرية للأزمة تقوم على تغليب الحلول السياسية والحوار، مستندة إلى تاريخ طويل من العمل الدبلوماسي الفاعل، مؤكدًا أن القاهرة تتحرك مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، بما في ذلك التواصل مع الجانبين الإيراني والأمريكي، لاحتواء الأزمة ومنع تفاقمها.
وأكد السعدي أن مصر تواصل أداء دورها كركيزة أساسية للاستقرار في المنطقة، من خلال تحركات متوازنة تهدف إلى خفض التوترات، والحفاظ على مصالح الشعوب العربية، مشددًا على أن القيادة السياسية تضع في مقدمة أولوياتها حماية الأمن الإقليمي ومنع الانزلاق نحو مزيد من التصعيد.
وأخيرا يرى أن التحركات المصرية الأخيرة تعكس التزامًا واضحًا بدعم مسارات السلام، ورفض منطق القوة، والعمل على بناء بيئة إقليمية أكثر استقرارًا، بما يحقق الأمن والتنمية لشعوب المنطقة.