زيت الزيتون بين الحقيقة والشائعة..هل تسخينه مضر فعلًا؟

زيت الزيتون بين الحقيقة والشائعة..هل تسخينه مضر فعلًا؟صورة تعبيرية

منوعات26-3-2026 | 23:53

يُعد زيت الزيتون من أكثر الزيوت استخدامًا في المطابخ، خاصة لارتباطه بالفوائد الصحية والقيمة الغذائية العالية. لكن في الفترة الأخيرة، انتشرت تساؤلات ومخاوف حول مدى أمان استخدامه في الطهي، وهل تسخينه قد يسبب أضرارًا صحية مثل السرطان؟ في هذا التقرير، يوضح الدكتور أحمد محمد أخصائي التغذية العلاجية الحقيقة الكاملة حول زيت الزيتون، وأنواعه، وطريقة استخدامه الصحيحة.

يوضح الدكتور أحمد أن زيت الزيتون من الزيوت التي أُثير حولها الكثير من الجدل، خاصة فيما يتعلق باستخدامه في الطهي أو الاكتفاء بإضافته على الأطعمة الباردة فقط. كما يتساءل البعض عن الفرق بين زيت الزيتون البكر والبكر الممتاز، وما المقصود برقم الحموضة.
في البداية، من المهم معرفة أن لكل نوع من الزيوت ما يُعرف بـ"نقطة التدخين"، وهي درجة الحرارة التي يبدأ عندها الزيت في إصدار دخان واضح، ما يعني بدء تحلل مكوناته وظهور طعم غير مرغوب فيه، إلى جانب تكوّن مركبات ضارة نتيجة الأكسدة، وقد تتكون أيضًا الدهون المتحولة التي تمثل خطرًا على صحة القلب والأوعية الدموية.
ويؤكد أن زيت الزيتون يتمتع بنقطة تدخين مناسبة للاستخدام اليومي في الطهي، حيث تتراوح بين 190 إلى 210 درجات مئوية للأنواع البكر والبكر الممتاز، وقد تصل في الأنواع المكررة إلى 220–240 درجة مئوية، ما يجعله مناسبًا لمعظم طرق الطهي المنزلية.
كما يشير إلى أن تسخين زيت الزيتون لا يسبب السرطان، طالما تم استخدامه بطريقة صحيحة ولم يصل إلى مرحلة الاحتراق. ويرجع ذلك إلى احتوائه على نسبة عالية من الدهون الأحادية غير المشبعة، بالإضافة إلى مضادات أكسدة قوية مثل البوليفينولات، مما يمنحه ثباتًا نسبيًا عند التعرض للحرارة مقارنة بالعديد من الزيوت الأخرى.
ومع ذلك، لا يُفضل استخدامه في القلي العميق المتكرر أو لفترات طويلة على درجات حرارة مرتفعة جدًا.
أما عن الفرق بين الأنواع، فيوضح أن زيت الزيتون البكر الممتاز يُعد الأعلى جودة، حيث يتم استخراجه بالعصر البارد، ويتميز بطعم ورائحة مميزين، كما أن نسبة الحموضة فيه لا تتجاوز 0.8%، ويحتوي على نسبة أعلى من مضادات الأكسدة، لذا يُفضل استخدامه في السلطات أو الطهي الخفيف.
بينما زيت الزيتون البكر أقل قليلًا في الجودة، وتصل نسبة الحموضة فيه إلى 2%، ويكون مناسبًا للطهي بشكل عام. أما الزيت المكرر، فيتم تنقيته حراريًا، ما يقلل من محتواه من مضادات الأكسدة، لكنه يتحمل درجات حرارة أعلى، مما يجعله أكثر ملاءمة للقلي.
وبالنسبة لرقم الحموضة، فهو يشير إلى نسبة الأحماض الدهنية الحرة في الزيت، وكلما انخفضت هذه النسبة، دل ذلك على جودة أعلى للزيت.
ويؤكد الدكتور أن زيادة جودة زيت الزيتون تعني زيادة محتواه من مضادات الأكسدة مثل البوليفينولات وفيتامين هـ، وهو ما يساهم في تقليل الالتهابات، ودعم صحة القلب، وحماية الخلايا من الأكسدة.
زيت الزيتون آمن للاستخدام في الطهي اليومي، ولا يسبب السرطان عند استخدامه بشكل صحيح. يُفضل استخدام زيت الزيتون البكر الممتاز في الأطعمة الباردة أو الطهي الخفيف، مع تجنب حرقه أو إعادة استخدامه أكثر من مرة للحفاظ على فوائده الصحية.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان