مع تغير الفصول وتقلبات الطقس بين الحرارة والبرودة، يلاحظ كثير من الناس ظهور آلام مفاجئة في العضلات تُعرف شائعًا بـ"لفحة الهواء". هذه الحالة قد تبدو بسيطة، لكنها قد تسبب إزعاجًا شديدًا وتؤثر على الحركة اليومية. في هذا التقرير، يوضح الدكتور أحمد أبو الريش أخصائي التغذية العلاجية أسباب هذه المشكلة وطرق التعامل معها بشكل صحيح.
يوضح الدكتور أن ما يُعرف بـ"لفحة الهواء" هو في الأساس تشنج عضلي (Muscle Spasm) أو شد عضلي حاد (Acute Muscle Strain)، ويحدث نتيجة تأثر العضلات بتغيرات مفاجئة في درجات الحرارة.
تظهر هذه الحالة على هيئة:
تقلصات عضلية مؤلمة
تيبس في العضلات
صعوبة في الحركة أحيانًا
أسباب لفحة الهواء:
من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى حدوث هذه التشنجات:
التعرض المباشر لتيارات هواء بارد أو ساخن
الانتقال المفاجئ بين درجات حرارة مختلفة
الاستحمام بماء ساخن ثم التعرض لهواء بارد
ضعف تهيئة الجسم للتغيرات المناخية
وغالبًا ما تصيب هذه الحالة:
الرقبة
الظهر
الصدر
العضلات المحيطة بالفقرات
وقد يمتد الألم أحيانًا إلى أسفل الظهر والجانبين.
طرق العلاج السريعة:
يمكن التعامل مع لفحة الهواء ببعض الخطوات البسيطة والفعالة، منها:
الكمادات الدافئة:
تُعد من أفضل الحلول، حيث يتم وضع كمادة دافئة على المنطقة المصابة لمدة 15–20 دقيقة، بمعدل 2–3 مرات يوميًا، مما يساعد على:
إرخاء العضلات
تحسين الدورة الدموية
تقليل الألم
تمارين الإطالة الخفيفة:
تلعب تمارين الاستطالة دورًا مهمًا في:
تقليل التشنج
تحسين مرونة العضلات
الوقاية من تكرار الإصابة
متى يجب زيارة الطبيب؟
ينصح بمراجعة الطبيب في الحالات التالية:
استمرار الألم لأكثر من 5 إلى 7 أيام
شدة الألم وعدم تحسنه
وجود تنميل أو ضعف في الذراع
ظهور حرارة أو تورم مع الألم
وفي بعض الحالات، قد يحتاج المريض إلى جلسات علاج طبيعي.
دور التغذية في الوقاية:
يشير الدكتور إلى أن نقص بعض العناصر الغذائية قد يزيد من احتمالية الإصابة بالشد العضلي، مثل:
الماغنيسيوم
فيتامين D
لذلك، تكرار الشد العضلي خاصة أثناء المشي أو أثناء النوم قد يكون مؤشرًا على نقص في الفيتامينات أو المعادن، ويستدعي الانتباه للنظام الغذائي.
لفحة الهواء ليست مجرد ألم عابر، بل إشارة من الجسم تحتاج إلى التعامل معها بوعي، سواء من خلال الوقاية من تقلبات الطقس أو دعم الجسم ب التغذية السليمة و العلاج المناسب.