أثار إعلان تكريم منتخب السنغال في العاصمة الفرنسية جدلاً قانونيًا غير مسبوق، بعد أن وجّه مراد العجوطي، رئيس نادي المحامين بالمغرب، إنذارًا رسميًا لإدارة استاد دو فرانس بشأن الاحتفالية المخطط لها بمناسبة تتويج «أسود التيرانجا» بلقب كأس أمم أفريقيا.
وكان من المقرر أن يخوض منتخب السنغال مباراة ودية أمام بيرو في فرنسا ضمن استعداداته لبطولة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، على أن يقيم الاتحاد السنغالي احتفالًا باللقب الأفريقي الذي حققه منتخب السنغال.
ويستند الإنذار المغربي إلى اعتبار أن الاتحاد الإفريقي أعاد منح لقب كأس أمم أفريقيا إلى منتخب المغرب، ما يجعل إقامة مراسم تكريم السنغال محل نزاع قانوني. وقد تشمل الإجراءات المحتملة المطالبة بوضع الكأس تحت الحراسة القضائية وملاحقة المنظمين بتهمة «انتحال صفة أول لقب»، بالإضافة إلى إمكانية رفع دعاوى مدنية للمطالبة بتعويضات في حال تجاوز الإنذار.
في المقابل، أعلن عبد الله فال، رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، عن إطلاق حملة قانونية وأخلاقية للطعن في قرار سحب اللقب، مؤكدًا رفض الاتحاد الاستسلام، ومشدّدًا على حماية حقوق المنتخب.
وتأتي هذه التطورات وسط غياب توضيحات رسمية من الجهات المنظمة أو الاتحاد الإفريقي، في وقت دعا فيه الرئيس السنغالي إلى فتح تحقيق شامل في القضية، مما يجعل الأزمة الرياضية تتصاعد لتصبح صراعًا قانونيًا وجماهيريًا معقدًا.