قالت دار الإفتاء المصرية ، إن الروح سر من أسرار الله أودعه في جميع المخلوقات الحية من إنسان ونبات وحيوان ولا يعلم حقيقتها إلا الخالق سبحانه وتعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ [الإسراء: 85].
وذكرت دار الإفتاء في فتوى على موقعها الإلكتروني عن الروح والاستنساخ، أن أهل العلم اختلفوا في الروح؛ هل تموت، أو لا تموت؟ على قولين: أحدهما أنها تموت؛ لقوله تعالى: ﴿ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: 88]. والأخرى أنها لا تموت؛ لما ورد في السنة من نعيمها وعذابها.
وتابعت دار الإفتاء : الروح لا تتجزأ ولا تتفرق ولا تتبدل ، وتنفخ الروح في الجنين ببطن أمه بعد مائة وعشرين يومًا من الإخصاب ؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْسَلُ الْمَلَكُ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ..» إلخ. رواه مسلم.
وذكرت دار الإفتاء أن استنساخ الإنسان بصفة كلية حرامٌ شرعًا، وخروج على منهج الله في استخلاف الإنسان وعلى الإطار الأخلاقي والاجتماعي حسب ما رسمه له القرآن الكريم، أمّا استنساخ جزءٍ أو عضوٍ من أعضاء الإنسان فإن كان لتعويض الإنسان المريض عمّا يفقده أو لعلاجه من بعض الأمراض فهو مشروع، وكذا الاستنساخ لزيادة إنتاجية النبات أو تحسين سلالة الحيوانات، بشرط ألا يؤثر ذلك على توازن البيئة ولا يخل بالمصلحة التي أرادها الله تعالى للكون؛ إنسانًا، وحيوانًا، ونباتًا، وجمادًا.