تشير أحدث الدراسات إلى أن نمو الطفل الصحي لا يعتمد فقط على الرعاية الجسدية مثل الطعام والملابس والنظافة، بل يرتكز بشكل أساسي على الجانب النفسي والعاطفي منذ الولادة.
فالأطفال الذين يحصلون على الحب والاحتضان والتواصل العاطفي المبكر، يظهرون تطورًا أسرع جسديًا وعقليًا مقارنة بمن يُترك اهتمامهم العاطفي محدودًا.
استشارت دكتورة لمى جودة، استشارية نوم وتغذية الأطفال، أبرز الطرق البسيطة والفعّالة لتنمية مشاعر طفلك منذ ولادته:
الاحتضان الجسدي المستمر
احتضني طفلك منذ اللحظات الأولى بعد الولادة، فالتلامس الجلدي وإحساسه بدقات قلبك ورائحة جسمك يزيد من إفراز هرمون الأوكسيتوسين، مما يعزز المناعة ويقلل احتمالية إصابته بالرشح أو الالتهابات في سن مبكرة، كما يدعم الجوانب النفسية والسلوكية.
النظر في عيني المولود يوميًا
التواصل البصري المستمر مع المولود يساعد على تنمية المخ والمهارات الإدراكية بشكل أسرع، ويزيد من شعوره بالأمان.
أظهرت الدراسات أن الأطفال الذين تتواصل معهم الأم بصريًا منذ الولادة، يطورون مهارات لغوية وحركية أفضل من الأطفال الذين تهمل الأم التواصل البصري معهم.
الحديث بصوت هادئ ومطمئن
يجب التحدث مع الطفل منذ الولادة وحتى مرحلة الجنين، فالاستماع لصوت الأم يمنح المولود الطمأنينة ويعزز الارتباط العاطفي، ويساعد على تطور مهاراته اللغوية والإدراكية، ويحفز التعلم المبكر وفهم مخارج الحروف وربط الكلمات بالمعاني.
الاستجابة الفورية لبكاء الطفل
تجاهل بكاء المولود يؤدي إلى ارتفاع هرمونات التوتر، وضعف المناعة، وصعوبة في تنظيم المشاعر لاحقًا.
الاستجابة السريعة تُشعر الطفل بالأمان وتُنشئ ثقة قوية بين الأم والطفل، وتقلل من تأثير الضغوط النفسية على صحته الجسدية والعاطفية.
الاهتمام بالمولود لا يقتصر على تلبية احتياجاته الجسدية، بل يشمل تنمية الجانب النفسي والعاطفي، ما يضمن له نموًا صحيًا، ذكاءً أعلى، ومناعة أفضل على المدى الطويل.