رجل بحجم دول

رجل بحجم دولسوسن أبو حسين

الرأى29-3-2026 | 14:40

أكيد هو رجل بحجم دول.. الرئيس عبد الفتاح السيسي الذى يحاول إنقاذ العالم كله من كوارث حربية ثقيلة ومن خسائر اقتصادية تودى لو حصلت بإفلاس الجميع، ومنع حدوث حرب ثالثة كانت متوقعة فى القريب المنظور، ويحجم حلم دولة إسرائيل الكبرى .

وأيضا وضع فى حساباته أهدافا محددة فى مقدمتها تحقيق السلام العادل فى المنطقة بأن تعيش كل دولة فى حدودها، وأن يبتعد البعض عن التدخل فى شؤون الغير واحترام الجوار وتقديم حلول للخلافات عبر الحوار وليس بالقوة الخشنة، وأن يتم إنهاء حرب كل هدفها احتلال أراضى دول عربية بالقوة.

ويمكن القول بأن الرئيس وضع الجميع أمام مخاطر استمرار الحروب وتوسيعها ، ولهذا تم الاتفاق على الحوار مع إيران بوساطة مصرية تركية وانضمت إليهما باكستان وموافقة من إيران، وبالتالى أعطى الرئيس دونالد ترامب مهلة خمسة أيام لإعطاء فرصة للحل السياسى، وإذا لم يتم أعتقد أن التصعيد الأمريكى الإسرائيلى ضد إيران والمنطقة سوف يحرق كل شيء مع تصفية حسابات بين أمريكا والصين وروسيا وأوروبا، والجميع سيكون خاسرا بامتياز مع تعريض الممرات الملاحية لخطر عظيم وتعطيل لإنتاج وتصدير النفط والغاز. وبهذا يعيش الجميع أهوال يوم القيامة، وهذا المشهد ليس بعيد المنال لأن تل أبيب تؤكد كل ثانية أنها سوف تواصل حروبها إذا لم يتحقق حلمها. وفى المقابل تعلن الجماعات المتشددة فى إيران عدم التنازل، ورغم ذلك رحبت الجماعات المعتدلة بالحوار وعليه أعلن ترامب "إيران ترغب بشدة فى إبرام اتفاق وقد يتم ذلك فى غضون خمسة أيام أو أقل" كما رجح أن تحذو إسرائيل حذو الولايات المتحدة فى تعليق أي استهداف لمحطات الطاقة والبنى التحتية الإيرانية الخاصة بالكهرباء، ولذا لا أستبعد رفض إسرائيل أو أمريكا للاتفاق لأسباب كثيرة من بينها الخسائر الكبيرة التى لحقت بالطرفين وبالنسبة مثلا لتل أبيب فقد بلغت الأموال المخصصة للحرب على إيران حتى اليوم بلغت 39 مليار شيكل، وبالتالى فإن هذا الرقم يعكس حجم الإنفاق العسكرى الضخم على العمليات الجوية واللوجستية والاستخباراتية، فى ظل استمرار التصعيد بين إسرائيل وإيران فى مناطق متعددة بالشرق الأوسط. وتأتى هذه التقديرات فى وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلى استهداف مواقع إيرانية متعددة، فيما تدرس الحكومة خططاً لتخصيص مزيد من الموارد لمواجهة التطورات العسكرية المحتملة، إضافة إلى حالة الذعر التى يعانى منها سكان كل مدن إسرائيل والتى تحولت حياتهم إلى إما الهروب إلى خارج إسرائيل أو البقاء فى الملاجئ تحت الأرض وحالة العزلة الدولية، حيث أصبح الكيان بؤرة تهديد لكل البشرية.

وفى المقابل نجد الشريك الثانى للحرب الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب تعانى من حالة انتقادات ضخمة فى الدخل والخارج وأصبحت مزعجة مقارنة بحكام أمريكا السابقين، حيث يرى البعض أن التكلفة الإجمالية جراء الصراع فى إيران ستبلغ 40 مليار دولار على الأقل، مع ترجيح أن يكون هذا الرقم أقرب إلى 65 مليار دولار، وقد يصل إلى 95 مليار دولار، تبعًا لطول
أمد الصراع. يؤكد أننا أمام طوفان أمريكى إسرائيلى لم ينته بعد وليس الهدف إيران أو سلاح حماس فحسب، بل ما هو أبعد من ذلك، ويبقى دور الشعوب فى الحفاظ على دولهم مهما كان الثمن.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان