هشاشة العظام ليست مقتصرة على البالغين فقط، بل قد تصيب الأطفال والمراهقين، خاصة بين سن 8 و14 عاماً أو أثناء فترات النمو السريع.
تتصف هذه الحالة بفقدان العظام لكثافتها أو عدم قدرة الجسم على تكوين نسيج عظمي سليم، مما يجعلها ضعيفة وعرضة للكسور.
وفقاً لموقع "هيلث لاين"، هناك عدة أسباب وأعراض يجب الانتباه لها، مع طرق علاجية ووقائية فعّالة.
أسباب هشاشة العظام المبكرة لدى الأطفال
1. تناول بعض الأدوية
بعض العلاجات الضرورية، مثل أدوية السرطان، مضادات النوبات، والستيرويدات المستخدمة للتحكم في الالتهابات، قد تقلل كثافة العظام.
لذا يُنصح بإجراء فحوصات دورية لقياس العظام عند الأطفال الذين يتلقون هذه الأدوية.
2. الأمراض المزمنة
الهشاشة الثانوية أكثر شيوعاً بين الأطفال، نتيجة أمراض تؤثر على العظام مثل:
اضطرابات الغدد والتمثيل الغذائي (سكري، فرط نشاط الغدة الدرقية، متلازمة كوشينغ).
أمراض الجهاز الهضمي (السيلياك، سوء الامتصاص، التليف الكيسي).
الأمراض المزمنة والسرطانية (الفشل الكلوي، اللوكيميا).
اضطرابات الأكل (فقدان الشهية العصبي، نقص العناصر الغذائية).
3. متلازمة الثالوث الأنثوي
تؤثر على المراهقات اللواتي يمارسن تدريبات رياضية مكثفة، نتيجة تداخل ثلاثة عوامل: الإجهاد البدني المفرط، انقطاع الدورة الشهرية وانخفاض هرمون الاستروجين، واضطرابات الأكل، مما يزيد من هشاشة العظام.
4. الهشاشة مجهولة السبب
حالات يفشل الأطباء في تحديد سبب واضح لها، وغالباً تظهر قبل سن البلوغ وتؤثر على كثافة العظام على المدى الطويل.
5. داء السكري من النوع الأول
يقلل هذا المرض المناعي إنتاج الأنسولين، ويزيد من ضعف الهيكل العظمي، مما يجعل الأطفال المصابين أكثر عرضة لهشاشة العظام والكسور.
أعراض هشاشة العظام عند الأطفال
آلام متكررة في المفاصل والظهر والركبتين.
صعوبات في المشي أو تغير في طريقة الحركة.
كسور سهلة ومتكررة في الأطراف.
تأخر في النمو الطولي مقارنة بالأقران.
انحناء الظهر أو تقوسه، وبروز عظام الصدر أحياناً.
ضعف العضلات والتعب السريع.
العرج المفاجئ أو الكسور الصغيرة غير المبررة.
ضعف مينا الأسنان أو تأخر ظهور الأسنان الدائمة.
تقوس الساقين نحو الداخل أو الخارج.
طرق الوقاية والعلاج
1. معالجة السبب الأساسي: علاج الأمراض المسببة أو تعديل الأدوية المؤثرة على العظام.
2. تجنب أدوية البالغين المخصصة لهشاشة العظام.
3. حماية العظام من الكسور: استخدام دعامات أو عكازات عند الحاجة، وتجنب الرياضات العنيفة.
4. اتباع نمط حياة صحي: تغذية متوازنة غنية بالكالسيوم، فيتامين D، والبروتين، مع ممارسة أنشطة بدنية آمنة.
5. الابتعاد عن الكافيين لتسهيل امتصاص المعادن الضرورية للعظام.
6. المتابعة الدورية: إجراء فحص كثافة العظام (DEXA) مرة كل سنتين لمراقبة نمو الهيكل العظمي وضمان وصوله لمستوى صحي عند البلوغ.
مع الالتزام بالتغذية السليمة والمتابعة الطبية، يمكن حماية الأطفال من هشاشة العظام وضمان نمو صحي وسليم للعظام، مما يقلل من خطر الكسور مستقبلاً.