من فضل الله على عباده تتابع مواسم الخيرات، ومضاعفة الحسنات، فالمؤمن يتقلب في ساعات عمره بين أنواع العبادات والقربات، فلا يمضي من عمره ساعة إلا ولله فيها وظيفة من وظائف الطاعات، وما إن يفرغ من عبادة إلا ويشرع في عبادة أخرى، ولم يجعل الله حداً لطاعة العبد إلا انتهاء عمره
وفى هذا الصدد أوضح الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، أن هناك قاعدة فقهية تقرر جواز اندراج صوم النفل تحت صوم الفرض عند كثير من الفقهاء، بينما لا يصح العكس؛ بمعنى أنه لا يمكن أن تندرج نية صيام الفرض تحت نية صيام النفل.
وبناءً على هذه القاعدة، أفاد فضيلته بأنه يجوز للمرأة المسلمة أن تقضي ما فاتها من أيام صيام شهر رمضان خلال شهر شوال، وفي هذه الحالة يجزئها صيام أيام القضاء عن صيام الأيام الستة من شوال، ويتحصل لها ثوابها لكون الصيام قد وقع بالفعل في هذا الشهر المبارك.
واستند في هذا الرأي إلى القياس على مسألة تحية المسجد؛ فمن دخل المسجد وصلى ركعتين بنية الفرض أو السنة الراتبة قبل أن يجلس، فإنه يحصل على ثواب ركعتي تحية المسجد، لأن المقصود الشرعي هو إيقاع صلاة قبل الجلوس وقد تحقق ذلك.