يثير الكركديه جدلًا واسعًا حول أفضل طريقة لتحضيره، وهل يُشرب ساخنًا أم باردًا، وهل يُسهم في خفض ضغط الدم أم رفعه. ويوضح الدكتور محمد خلف، أخصائي التغذية العلاجية، أن القيمة الحقيقية لهذا المشروب لا تتوقف على درجة حرارته بقدر ما تعتمد على طريقة تحضيره، إلى جانب فوائده الصحية المتعددة التي تجعله خيارًا مميزًا لكثير من الأشخاص.
يوضح الدكتور محمد أن الكركديه ينتمي إلى فصيلة النباتات الخبازية، مثل البامية والقطن، ويتميز بلونه الأحمر الغني بمضادات الأكسدة، خاصة مركب الأنثوسيانين، الذي يلعب دورًا مهمًا في مكافحة الشوارد الحرة، وتقليل الالتهابات، والمساهمة في الوقاية من بعض الأمراض المزمنة.
ويُعد الكركديه خيارًا جيدًا للأشخاص الذين يعانون من آلام الجسم المتكررة أو التوتر واضطرابات النوم، حيث يساعد على تهدئة الجسم وتحسين جودة النوم بفضل خصائصه المهدئة والمضادة للالتهاب.
أما عن طريقة التحضير، فيؤكد أن النقع هو الأفضل مقارنة بالغلي، لأن درجات الحرارة المرتفعة تؤدي إلى فقدان نسبة من فيتامين C وبعض مضادات الأكسدة. ويُفضل نقع الكركديه في ماء دافئ (حوالي 45–60 درجة مئوية) لمدة 4 ساعات، أو في ماء بارد داخل الثلاجة لمدة تصل إلى 24 ساعة، للحصول على أكبر قيمة غذائية ممكنة.
وبالنسبة للجدل حول تأثيره على ضغط الدم، يشير إلى أن الكركديه يساعد على خفض الضغط سواء تم تناوله باردًا أو ساخنًا، إذ يعمل على توسيع الأوعية الدموية وتحفيز إنتاج أكسيد النيتريك، ما يساهم في تحسين تدفق الدم وتقليل الضغط.
كما يحتوي الكركديه على مركبات الفلافونويد والأنثوسيانين، ما يجعله مناسبًا لمرضى السكري أو من يعانون من مقاومة الإنسولين، إذ يساعد على تقليل الشهية ودعم خطط إنقاص الوزن.
ولا تقتصر فوائده على ذلك، بل يساهم أيضًا في خفض مستويات الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية، من خلال تعزيز نشاط بعض المستقبلات في الكبد، وزيادة كفاءة حرق الدهون في الجسم.
ولتقليل استهلاك السكر، يُنصح بإذابة كمية صغيرة من السكر في ماء ساخن أولًا، ثم إضافتها إلى الكركديه، حيث تمنح هذه الطريقة مذاقًا أكثر حلاوة باستخدام كمية أقل من السكر مقارنة بإضافته مباشرة.
وفي ختام حديثه، يشير إلى أن الكركديه يساعد في تقليل مستويات حمض اليوريك في الجسم، ويُسهم في إدرار البول والتخلص من احتباس السوائل، ما يجعله مفيدًا في الوقاية من النقرس.
ويُعد الكركديه من المشروبات المنعشة والمفيدة، خاصة على مائدة الإفطار في رمضان، وبديلًا صحيًا لمن يبحثون عن مشروبات مناسبة للدايت.