يوافق اليوم 2 أبريل ذكرى ميلاد الموسيقار والملحن حسن أبو السعود، أحد أبرز الأسماء التي صنعت ملامح الأغنية الشعبية و الموسيقى التصويرية في مصر، حيث امتلك موهبة فريدة مكّنته من تقديم ألوان موسيقية متنوعة، ما جعله حاضرًا في وجدان الجمهور حتى بعد رحيله.
وُلد حسن أبو السعود في المحلة الكبرى عام 1948، داخل أسرة فنية، فوالده علي أبو السعود كان من أشهر عازفي الكلارينيت، وكان له دور كبير في توجيهه نحو الموسيقى منذ الصغر، رغم محاولاته للابتعاد عنها في طفولته وانشغاله بكرة القدم.
بدأت ملامح موهبته تتشكل عندما تعلّم الإيقاع على يد إبراهيم توفيق، قبل أن يتجه لتعلّم آلة الأكورديون التي أصبحت أداته الأساسية في مشواره الفني. وبعد تخرجه في كلية التجارة بجامعة القاهرة عام 1970، بدأ العمل عازفًا في عدة فرق موسيقية، من بينها فرقة صلاح عرام، والتي كانت نقطة الانطلاق الحقيقية له.
وخلال مسيرته، تعاون حسن أبو السعود مع كبار نجوم الغناء، مثل هاني شاكر، ومحمد منير، وراغب علامة، وسميرة سعيد، وخالد عجاج، مقدمًا ألحانًا جمعت بين الإحساس الشعبي واللمسة العصرية.
كما تألق في الموسيقى التصويرية، وشارك في نجاح عدد من أبرز الأفلام، منها العار، والكيف، والبيضة والحجر، وعلي سبايسي، حيث كانت موسيقاه عنصرًا أساسيًا في تكوين الحالة الدرامية.
ويُعد من أبرز من تعاونوا مع أحمد عدوية، إذ قدّم له أغانٍ أصبحت من كلاسيكيات الأغنية الشعبية، مثل “يا بنت السلطان” و“والله ولعب الهوى”، التي عاد جزء منها مؤخرًا للواجهة عبر تريند “هوم تيكا تيكا”، في مفاجأة كشفتها أسرته بأن المقطع الشهير بصوته.
وإلى جانب نجاحه الفني، خاض حسن أبو السعود تجربة العمل النقابي، حتى أصبح نقيبًا للموسيقيين عام 2004، مدافعًا عن حقوق الفنانين.
رحل في 17 أبريل 2007 بعد صراع مع مضاعفات مرض السكري، لكن ألحانه لا تزال حية، تُرددها الأجيال، وتؤكد أن اسم حسن أبو السعود سيظل دائمًا علامة فارقة في تاريخ الموسيقى المصرية.