3 علامات حاسمة تفرّق بين الالتهاب السحائي والإنفلونزا

3 علامات حاسمة تفرّق بين الالتهاب السحائي والإنفلونزا3 علامات حاسمة تفرّق بين الالتهاب السحائي والإنفلونزا

منوعات2-4-2026 | 13:54

توفي شاب خلال أقل من 24 ساعة من ظهور أعراض بسيطة تمثلت في صداع وارتفاع في درجة الحرارة، وذلك في مقاطعة كينت البريطانية، في سيناريو وصفه أطباء بأنه من أخطر الحالات التي يخشونها، خاصة مع تكرار نماذج مشابهة خلال الفترة الأخيرة.

وتشير المعطيات إلى أن الحالة بدأت بأعراض عادية تشبه نزلات البرد، قبل أن تتدهور سريعًا بشكل مفاجئ، حيث عُثر عليه متوفى في صباح اليوم التالي، رغم أنه كان يتمتع بصحة جيدة قبلها بساعات.

وفي السياق ذاته، حذرت دكتورة ماريان اخصائي الصيدلة الإكلينيكية من أن أعراضًا مشابهة تُلاحظ يوميًا، وقد يتم التعامل معها باستهانة، رغم ارتباطها أحيانًا بعدوى بكتيرية خطيرة تُعرف ب التهاب السحايا البكتيري (Meningitis B)، والتي قد تتطور بشكل سريع وتؤدي إلى الوفاة خلال وقت قصير.

وأكدت أن خطورة هذا المرض تكمن في قدرته على التمويه، حيث تبدأ أعراضه بصورة تشبه الإنفلونزا أو الإجهاد العام، بينما تكون البكتيريا قد بدأت بالفعل في مهاجمة أغشية المخ والجهاز العصبي.
موضحة أن العدوى لا تقتصر على فئة بعينها، لكنها تُصيب بشكل أكبر الرضع والأطفال الصغار نتيجة ضعف المناعة، وكذلك المراهقين والشباب من عمر 15 إلى 25 عامًا، خاصة مع التواجد في تجمعات كبيرة مثل المدارس والجامعات، إلى جانب المسافرين والمغتربين المقيمين في أماكن مزدحمة.

وتنتقل البكتيريا عبر الرذاذ الناتج عن العطس أو السعال، وكذلك من خلال التقبيل أو مشاركة الأدوات الشخصية، مثل الأكواب والملاعق وفرش الأسنان، كما يسهم التواجد لفترات طويلة في أماكن مغلقة سيئة التهوية في زيادة احتمالات العدوى.

وحذرت د. ماريان من مجموعة من الأعراض التي قد تبدو خادعة في البداية، لكنها تشير إلى تطور خطير، من بينها صداع شديد لا يستجيب للمسكنات، وتغير في مستوى الوعي مثل الارتباك أو الميل للنوم، إلى جانب تيبس الرقبة، وحساسية شديدة تجاه الضوء، وقيء مفاجئ وقوي، فضلًا عن فقدان التركيز أو الدخول في حالة من التوهان.

وأشارت إلى أن التفرقة بين التهاب السحايا والإنفلونزا قد تكون صعبة، خاصة في ظل التقلبات الجوية، إلا أن هناك علامات فارقة، أبرزها عدم القدرة على تحمل الضوء، وصعوبة تحريك الرقبة، وطالبت من المريض محاولة لمس الصدر بالذقن إذا لم يستطيع فهذا قد يكون علامة على الإصابة بالتهاب السحائي ويجب التوجه إلى المستشفى فوراً إلى جانب صداع شديد لم يستجب للمسكنات العادية .

وأشارت إلى ما يُعرف بـ"اختبار الكوب الزجاجي و والذي يمكن أن يساعد في الكشف المبكر عن الحالات الخطيرة، حيث يتم الضغط بكوب زجاجي شفاف على أي بقع حمراء أو أرجوانية تظهر على الجلد، فإذا لم تختفِ هذه البقع تحت الضغط، فقد يكون ذلك مؤشرًا على تسمم الدم السحائي، وهو تطور خطير يستدعي التدخل الفوري.

وشددت على أن العامل الحاسم في إنقاذ المرضى هو سرعة التدخل، مؤكدين أن الاعتماد على المسكنات وخافضات الحرارة قد يخفي الأعراض دون معالجة السبب، ما يؤدي إلى تأخر التشخيص وتفاقم الحالة.

مؤكدة أن العلاج بالمضادات الحيوية الوريدية في الساعات الأولى يمثل العامل الأساسي للنجاة، مشيرة إلى أنه في حال الاشتباه بالإصابة، لا يجب الانتظار أو تأجيل التوجه إلى المستشفى.

وفيما يتعلق بالوقاية، أكدت د. ماريان بعدم مشاركة الأدوات الشخصية، والحرص على تهوية الأماكن المغلقة، والالتزام بغسل اليدين بانتظام، إلى جانب رفع الوعي بخطورة الأعراض وسرعة تطورها.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان