في اليوم العالمي للتوحد.. رسالة إنسانية من دار الإفتاء ترفض التنمر وتدعو للرحمة

في اليوم العالمي للتوحد.. رسالة إنسانية من دار الإفتاء ترفض التنمر وتدعو للرحمةاليوم العالمي للتوحد

منوعات2-4-2026 | 16:55

في ظل الاحتفاء باليوم العالمي للتوعية بطيف التوحد في 2 أبريل من كل عام، تتجدد الدعوات لتعزيز قيم الرحمة والتقبل داخل المجتمع، ليس فقط كشعارات، بل كسلوك يومي يعكس إنسانيتنا. وفي هذا السياق، يؤكد علماء الدين على أهمية التعامل مع ذوي اضطراب طيف التوحد باحترام ودعم، بعيدًا عن أي مظاهر سخرية أو تنمر.

أكد الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى ب دار الإفتاء المصرية، أن التوعية الحقيقية باضطراب طيف التوحد لا تقتصر على المعرفة النظرية، بل تبدأ من القلب، وتظهر في سلوكيات قائمة على الرحمة والتقبل.

وأوضح أن التنمر على الأشخاص من ذوي اضطراب طيف التوحد لا يُعد مجرد تصرف خاطئ، بل هو إيذاء حقيقي لإنسان يرى العالم بطريقة مختلفة، ويُعد في ميزان الشريعة ظلمًا كبيرًا لا يجوز التساهل فيه.

وأشار إلى أن هؤلاء الأفراد يواجهون تحديات يومية في التواصل والتأقلم مع المجتمع، ما يستوجب تقديم الدعم والاحتواء لهم، بدلًا من السخرية أو الإقصاء، مؤكدًا أن التعامل الإنساني معهم مسؤولية جماعية.

كما شدد على أن السخرية من أصحاب الاضطرابات النفسية والسلوكية أمر مرفوض شرعًا، حيث تدعو الشريعة الإسلامية إلى التحلي بمكارم الأخلاق، وتنهى بشكل صريح عن الاستهزاء واللمز والاحتقار.

واستشهد بقول الله تعالى:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ...﴾، تأكيدًا على أن احترام الآخرين وعدم التقليل منهم هو أصل من أصول التعامل في الإسلام.

واختتم حديثه بدعوة المجتمع إلى استثمار هذا اليوم ليكون نقطة انطلاق نحو سلوك أكثر إنسانية، يقوم على الدعم بدلًا من الهدم، والاحتواء بدلًا من النبذ، مشيرًا إلى أن كلمة طيبة أو ابتسامة صادقة لطفل من ذوي التوحد أو أسرته قد تكون ذات أثر عظيم يفوق الكثير من الأعمال.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان