أوضح الدكتور سعيد البطوطي المستشار الاقتصادي لـ منظمة السياحية العالمية أن دول الخليج غير متاحة حاليا كوجهات سياحية منظمة، والعديد من الوجهات السياحية ترتفع أسعارها، إلا لمن حجز مسبقا.
مشيرا ان المسافرون الذين انجذبوا لتأثير المؤثرين على إنستجرام وإعلانات مكاتب السياحة العربية، تضرروا بشدة: وعلل البطوطي ذلك بسبب تحذيرات السفر الصادرة عن وزارة الخارجية الألمانية، ألغت شركات السياحة الألمانية جميع الرحلات المنظمة إلى دول الخليج العربي. هذا يؤثر على شريحة صغيرة ولكنها من السائحين ذوي الإنفاق العالي والثروة. أما من لا يرغبون بقضاء عطلتهم السنوية في هذه الدول، والذين حجزوا مبكرا، فلا يتأثرون بالحرب الإيرانية. لا يهم إن تغيرت أسعار تذاكر الطيران، أو أدركت شركات تأجير السيارات إمكانية رفع أسعارها بشكل ملحوظ، أو ازداد الطلب فجأة على الفنادق المحجوزة: فكل من لديه عقد ساري المفعول ودفع عربونه بشكل صحيح، لا داعي للقلق.
ويقول البطوطي ان الحرب الإيرانية تكبد اقتصاد الشرق الأوسط خسائر فادحة وخسارة مئات الملايين يوميا، وبخاصة قطاعات النفط والسياحة في دول الخليج العربي.
مشيرا انه في الوقت الحالي، تحظى المناطق المتوسطية الكلاسيكية في إسبانيا واليونان وإيطاليا بشعبية كبيرة وتشهد تدفقات سياحية كبيرة. أيضا أصبحت الرحلات إلى مصر وغرب الأطلسي بديلا عن الوجهات الخليجية وأحيانا لمنطقة جنوب شرق آسيا وبخاصة تايلاند والتي أصبح الطيران إليها أكثر صعوبة منذ بداية الحرب الإيرانية.
وكانت الرحلات المتصلة بمنطقة جنوب شرق آسيا عبر أحد المطارات العربية الرئيسية شائعة، ولكن نظرا لعدم إمكانية الوصول إليها الآن، تضطر شركات الطيران إلى استخدام محطات عبور أقل ملاءمة، مثل إسطنبول وسنغافورة، بمعنى أن الوجهات الآسيوية وبخاصة تايلاند، تأثرت بشكل خاص بالحصار الإيراني لمضيق هرمز وغلق المطارات في دول الخليج.