أجرت شركة مايكروسوفت تعديلًا مهمًا على شروط استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، حيث أصبح Microsoft Copilot مصنفًا رسميًا "لأغراض ترفيهية فقط"، مع تحذير المستخدمين من الاعتماد الكلي عليه، مؤكدة أن استخدامه يكون "على مسؤوليتهم الخاصة".
رغم التغيير الجديد، لا يزال Copilot مدمجًا في خدمات مايكروسوفت المختلفة، خصوصًا ضمن حزمة Microsoft 365، ويُستخدم في تطبيقات مثل Excel وPowerPoint لتسهيل إنجاز المهام بسرعة.
كما استهدفت الشركة المستخدمين من قطاع الأعمال، مع الحفاظ على إمكانية استخدامه من قبل المستهلكين العاديين.
يأتي هذا التعديل في إطار تخفيف المسؤولية القانونية لشركة مايكروسوفت، خاصة في مواجهة الأخطاء المحتملة التي قد تصدر عن الأداة.
وأوضح موقع الشركة الرسمي أن هذه التغييرات أُدخلت منذ أكتوبر 2025، في خطوة تعكس حرص الشركة على التوازن بين الابتكار والتحفظ تجاه دقة نتائج الذكاء الاصطناعي.
تعتمد أدوات مثل Copilot على نماذج لغوية ضخمة مثل GPT من OpenAI و Claude من Anthropic، لكنها قد تعاني أحيانًا من ظاهرة تُعرف باسم "الهلوسة"، أي تقديم معلومات غير دقيقة أو مختلقة، ما دفع مايكروسوفت إلى توخي الحذر في توصيف أداة الذكاء الاصطناعي.
رغم التحذيرات، أكدت مايكروسوفت أن Copilot لا يزال أداة مفيدة في بيئات العمل، مع التأكيد على استخدامه كمساعد فقط وليس كصانع قرار.
وأشارت إلى أهمية التحقق من المعلومات قبل الاعتماد عليها في المهام الحساسة أو القرارات المهمة.
تعكس هذه الخطوة توجهًا واسعًا في صناعة الذكاء الاصطناعي، حيث ترفق معظم الأدوات الحديثة تحذيرات مماثلة بشأن دقة المعلومات.
وفي الوقت نفسه، لم تتوقف الشركة عن الترويج لـ Copilot كأداة إنتاجية، إذ ذكر تقرير لوكالة بلومبرج أن التنفيذي جودسون ألثوف أكد تحقيق "أهداف طموحة" في المبيعات خلال الربع الأخير، رغم أن 3% فقط من العملاء كانوا يستخدمون النسخة المدفوعة حتى نهاية ديسمبر 2025.
في إطار تعزيز الابتكار، أطلقت مايكروسوفت أداة Copilot Cowork المبنية على تقنيات Claude لتعزيز الإنتاجية في بيئات العمل، مع تقديم مصطلحات جديدة مثل "vibe working" لتسليط الضوء على دمج الذكاء الاصطناعي في إنجاز المهام اليومية، ما يعكس سعي الشركة لإعادة تعريف مفهوم العمل باستخدام التقنيات الحديثة.