في ظل انتشار مشكلات الجهاز الهضمي مثل التقلصات والانتفاخ والقولون العصبي، يبحث كثيرون عن حلول طبيعية آمنة وفعالة. ويؤكد الدكتور أحمد أبو الريش، أخصائي التغذية العلاجية، أن النعناع ليس مجرد مشروب منعش، بل يُعد من أقوى الأعشاب التي تدعم صحة الجهاز الهضمي والتنفس، بفضل مكوناته الفعالة وتأثيره المهدئ للجسم.
يوضح الدكتور أحمد أن النعناع يُصنف علميًا كمضاد للتقلصات (Antispasmodic)، حيث يحتوي على مادة "المنثول" (Menthol)، التي تلعب دورًا مهمًا في إرخاء العضلات الملساء داخل الجهاز الهضمي، ما يساهم في تقليل تقلصات المعدة والقولون بشكل ملحوظ.
كما يساعد النعناع على تخفيف الغازات والانتفاخ، وتهدئة مغص البطن، مما يجعله خيارًا مثاليًا لمن يعانون من القولون العصبي أو عسر الهضم أو الشعور بعدم الراحة عقب تناول الطعام. لذلك، ينصح بتناوله دافئًا بعد الوجبات للحصول على أفضل النتائج.
ولا تقتصر فوائد النعناع على الجهاز الهضمي فقط، بل تمتد إلى الجهاز التنفسي أيضًا، حيث يعمل كموسع خفيف للشعب الهوائية، ويساهم في تقليل الاحتقان بفضل تأثيره المنعش. ولهذا السبب يدخل المنثول في تركيب العديد من أدوية البرد وأقراص الاستحلاب الخاصة بالحلق.
ويضيف أن النعناع يساعد كذلك في تهدئة الكحة والتهاب الحلق، كما يساهم بشكل غير مباشر في إذابة البلغم، خاصة عند استنشاق بخاره أو تناوله كمشروب دافئ.
وعلى صعيد آخر، يمتلك النعناع تأثيرًا مهدئًا للأعصاب، إذ يساهم في تقليل التوتر وتخفيف الصداع، خاصة الصداع المرتبط بالإجهاد الذهني وكثرة التفكير.
النعناع ليس مجرد مشروب تقليدي، بل وسيلة طبيعية فعالة لدعم صحة الجهاز الهضمي والتنفس وتهدئة الأعصاب، ما يجعله خيارًا بسيطًا ومفيدًا يمكن الاعتماد عليه ضمن نمط حياة صحي.