أكدت منار البطران، مدير وحدة الإصدارات والنشر بالمنتدى العالمي للدراسات المستقبلية، أن إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين يمثل نقطة انطلاق مهمة نحو تهدئة الأوضاع واستعادة الاستقرار في المنطقة، ويفتح المجال أمام مسار سياسي متكامل لمعالجة جذور الأزمة والحد من تداعياتها.
وقالت البطران، في تصريح خاص لـ"بوابة دار المعارف"، إن الوصول إلى استقرار إقليمي حقيقي يتطلب تحركات فعالة لاحتواء التوترات المتصاعدة، مشيرة إلى أن وقف العمليات العسكرية يعكس إدراكًا متناميًا لدى الأطراف المعنية بخطورة استمرار الصراع على الأمن الإقليمي والدولي.
وأوضحت أن مصر اضطلعت بدور مؤثر في الدفع نحو التهدئة منذ اندلاع الأزمة، عبر تحركات دبلوماسية مكثفة بالتنسيق مع شركاء إقليميين، بهدف التوصل إلى تفاهمات تقلل من حدة التصعيد وتمنع اتساع رقعة النزاع.
وأضافت "البطران" أن القاهرة نجحت في توظيف علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف لتعزيز فرص التوافق وتقريب وجهات النظر، مؤكدة أن المشاركة المصرية في الاجتماعات الإقليمية والدولية الأخيرة أسهمت بشكل واضح في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار.
وشددت على أن هذا الدور يعكس التزامًا ثابتًا من جانب الدولة المصرية بالحفاظ على الأمن القومي العربي، باعتباره امتدادًا للأمن القومي المصري، وهو ما يتجلى في مواقفها المستمرة تجاه قضايا المنطقة.
وأعربت عن دعمها الكامل للجهود التي تبذلها مصر لترسيخ التهدئة والدفع نحو تسوية سياسية عادلة تضمن استقرار المنطقة، وتحفظ سيادة الدول، وتجنب شعوبها تداعيات الحروب والصراعات.