بكل تأكيد سوف تبحث الحكومة الإسرائيلية المتطرفة عن أى ثغرة للعودة للحرب لأن الكيان بذلك لم يحقق أهدافه بإقامة إسرائيل الكبرى، ولم يحدث الفتن الكبرى بين الدول العربية، ولن يتمكن من السيطرة على جنوب لبنان وأجزاء من دول عربية تم الإعلان عنها خلال الحرب ، ولم يدمر السلاح الإيرانى ويقضى على قوتها، وأعنى بكل ذلك أن تل أبيب لن ترضى عن أى اتفاق أو مطالب وضعتها إيران وقبل بها الرئيس الأمريكى كمخرج من مستنقع الحروب، وعلى الرغم من كل هذه الأهداف التى يسعى إليها الكيان إلا أنه سيجد نفسه يغرد خارج السرب لأن العالم لن يسمح له بحروب دائمة فى منطقة الشرق الأوسط وأزمات اقتصادية تهدد مصالح الدول وشعوبها من خلال إشعال النيران فى مصادر الطاقة وتعطيل الممرات الملاحية الحيوية. نجحت الوساطة المصرية الباكستانية فى تقديم المقترح الذى حظى بقبول ترامب، ويقوم على مرحلتين، تبدأ الأولى بوقف إطلاق نار مؤقت يتم خلاله التفاوض على إنهاء دائم للحرب، مع إمكانية تمديد الهدنة إذا دعت الحاجة، فيما تتضمن المرحلة الثانية اتفاقاً شاملاً لوقف الحرب بشكل نهائي.
وكانت جهود غير عادية عبر وسطاء من باكستان ومصر وتركيا، إضافة إلى قنوات مباشرة غير علنية، فى وقت قدمت فيه واشنطن عدة مقترحات لطهران خلال الأيام الماضية، دون أن تحظى بموافقتها ولذلك كان ولابد من العمل على بناء إجراءات الثقة.
كما سعت الأطراف إلى ضمانات أمريكية بعدم استئناف القتال خلال فترة الهدنة، فى ظل مخاوف إيرانية من تكرار سيناريوهات هدنة هشة يمكن خرقها فى أي وقت. محذرين من أن الفشل قد يقود إلى دمار واسع داخل إيران وتداعيات إقليمية خطيرة.
وتخشى أوروبا من تداعيات اقتصادية مباشرة، خاصة فيما يتعلق بأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد، حيث يُعد أي اضطراب فى المنطقة تهديدًا فوريًا لاستقرار الأسواق العالمية. كما يحذر خبراء من أن انهيار الأوضاع فى إيران قد يؤدي إلى موجات هجرة جديدة وتصاعد التوترات الأمنية.
فى ظل هذه التحذيرات، يتمسك الاتحاد الأوروبي بخيار الدبلوماسية، مؤكدًا أن الحلول السياسية وحدها قادرة على احتواء الأزمة، ومنع تحولها إلى صراع واسع النطاق.