تحل اليوم 13 أبريل 2026 ذكرى رحيل الفنان القدير سيد زيان، الذي وُلد في 17 أغسطس 1943 بحي الزيتون بالقاهرة، وترك خلفه مسيرة فنية طويلة أثرت في تاريخ الفن المصري بمختلف مجالاته بين المسرح والسينما والتلفزيون.
بدأ سيد زيان حياته المهنية بعيدًا عن الأضواء، حيث تخرج في مدرسة الميكانيكا، وعمل في مجال صيانة طائرات سلاح الطيران، قبل أن تتغير مسيرته لاحقًا نحو الفن من خلال انضمامه إلى فرقة المسرح العسكري.
كما التحق بفرقة الهواة مع الفنان عبد الغني ناصر، وكانت انطلاقته الأولى في الكوميديا عبر مسرحية "إعلان جواز"، قبل أن يمنحه المخرج نور الدمرداش فرصة جديدة في مسرحية "حركة واحدة أضيعك".
وجاءت انطلاقته الحقيقية على خشبة المسرح من خلال مسرحية "سيدتي الجميلةط، حيث وقف أمام الثنائي فؤاد المهندس وشويكار في فترة الستينيات، ليبدأ بعدها مرحلة فنية مهمة تنقل خلالها بين فرقة الفنانين المتحدين وفرقة الريحاني، التي عمل معها لمدة تسع سنوات متواصلة.
وعلى صعيد السينما، شارك سيد زيان في ثلاثة أفلام رئيسية كبطولة وهي "دورية نص الليل" و"حظ من السماء" و"كيف تسرق مليونيرًا"، إلى جانب مشاركات بارزة في أعمال سينمائية مهمة مثل "المتسول" أمام عادل إمام، و"وكالة البلح" أمام نادية الجندي، و"البيه البواب" أمام أحمد زكي، و"أريد حلًا" أمام فاتن حمامة، و"الجراج" أمام نجلاء فتحي، و"أبناء الصمت".
وفي الدراما التلفزيونية، قدم شخصيات مميزة لا تُنسى، من بينها دور "القص" في مسلسل "المال والبنون"، وشخصية "درهم" في مسلسل "عمر بن عبد العزيز"، إلى جانب أدوار كوميدية لافتة رسخت حضوره الفني.
كما واصل تألقه في المسرح حتى السنوات الأخيرة قبل مرضه، من خلال عدد من المسرحيات مثل "يا حلوة ما تلعبيش بالكبريت"، "زوبا المصري"، "لعبة زواج"، "القشاش"، "مين ما يحبش زوبة"، و"باي باي كمبورةط، و"العسكري الأخضر"، و"لفهلوى".
وفي عام 2003، ابتعد سيد زيان عن الساحة الفنية بعد تعرضه لجلطة دماغية تسببت في شلل نصفي، وظل بعيدًا عن الأضواء حتى وفاته في 13 أبريل 2016، ليبقى اسمه حاضرًا كأحد رموز الكوميديا في مصر.