يعد تاريخ الصلاحية المدون على عبوات الأدوية مؤشرًا مهمًا على الفترة التي تضمن خلالها الشركات المصنعة ثبات المادة الفعالة وكفاءتها عند الالتزام بظروف التخزين الموصى بها.
وبعد انتهاء هذه المدة، تبدأ مكونات الدواء في التغير تدريجيًا، وهو ما قد يؤثر على درجة أمانه وفعاليته العلاجية.
وبحسب ما ورد في تقرير صحي نشره موقع “Health”، فإن تناول الأدوية بعد انتهاء صلاحيتها قد يؤدي إلى انخفاض تأثيرها العلاجي أو تغيّر خصائصها الكيميائية، مما ينعكس سلبًا على نتائج العلاج، خاصة في الحالات التي تعتمد على جرعات دقيقة واستجابة سريعة.
ماذا يحدث للدواء بعد انتهاء الصلاحية؟
مع مرور الوقت، تتعرض المواد الفعالة داخل الدواء لعمليات تحلل تدريجية تؤدي إلى تقليل قوتها العلاجية.
ورغم أن ذلك لا يعني بالضرورة أن الدواء يصبح سامًا فورًا، إلا أنه قد يفقد جزءًا كبيرًا من قدرته على تحقيق التأثير المطلوب، مما قد يطيل فترة المرض أو يضعف الاستجابة للعلاج.
وفي بعض الحالات، قد تتحول المكونات الكيميائية إلى مركبات أقل استقرارًا، وهو ما قد يسبب آثارًا جانبية غير متوقعة مثل اضطرابات الجهاز الهضمي أو الشعور بالغثيان.
وتزداد الخطورة عندما يتعلق الأمر بأدوية علاج العدوى، إذ قد يؤدي ضعف فعاليتها إلى استمرار الميكروبات داخل الجسم وتفاقم الحالة الصحية.
كما تختلف درجة تأثر الأدوية بانتهاء الصلاحية من نوع لآخر، حيث قد تحتفظ بعض المستحضرات بجزء من فعاليتها لفترة محدودة، إلا أن هذا لا يمكن الاعتماد عليه كقاعدة عامة، خصوصًا في الأدوية الحساسة أو الحيوية.
عوامل تؤثر على صلاحية الدواء
تلعب ظروف التخزين دورًا أساسيًا في الحفاظ على جودة الدواء، حيث إن تعرضه للحرارة المرتفعة أو الرطوبة أو الضوء المباشر قد يسرّع من تدهور مكوناته حتى قبل انتهاء التاريخ المحدد على العبوة.
كما أن الشكل الدوائي يؤثر بشكل مباشر على مدة الصلاحية؛ فالأدوية السائلة تكون أكثر عرضة للتغير أو التلوث مقارنة بالأقراص والكبسولات.
بينما تتطلب بعض الأدوية الحساسة، مثل المستخدمة في الحالات الحرجة، الالتزام الصارم بعدم استخدامها بعد انتهاء صلاحيتها.
وتشمل الأدوية التي تستدعي حذرًا خاصًا أدوية القلب، وأدوية الحساسية الحادة، وأدوية العدوى، وكذلك الأدوية المنظمة لمستويات السكر في الدم، نظرًا لحساسية تأثيرها على صحة المريض.
الطريقة الآمنة للتخلص من الأدوية
الاحتفاظ بالأدوية المنتهية الصلاحية داخل المنزل قد يشكل خطرًا في حال استخدامها بالخطأ، لذلك يُنصح بالتخلص منها بطريقة آمنة ومنظمة.
يمكن ذلك من خلال إزالة الدواء من عبواته وخلطه بمواد غير قابلة للاستهلاك مثل بقايا الطعام أو التراب، ثم وضعه داخل كيس محكم الإغلاق والتخلص منه في القمامة.
كما يجب إزالة أي بيانات شخصية من العبوات قبل التخلص منها، مع ضرورة الرجوع إلى الإرشادات المرفقة، إذ قد تحتوي بعض الأدوية على تعليمات خاصة للتخلص الآمن تختلف حسب نوعها.