أضرار الإفراط في السكر

أضرار الإفراط في السكرالإفراط في السكر

منوعات14-4-2026 | 12:16

لا يقتصر تأثير السكر على منح الطعام مذاقًا حلوًا، بل يمتد ليشمل وظائف حيوية داخل الجسم تتعلق بالطاقة والتمثيل الغذائي والحالة النفسية.

وتكمن المشكلة الأساسية في الإفراط في استهلاكه، خاصة عبر الأطعمة المصنعة والمشروبات المحلاة، مما يؤدي إلى تغيّرات تدريجية قد لا تُلاحظ في البداية.

وبحسب تقارير طبية، فإن كثيرًا من الأشخاص يستهلكون كميات من السكريات المضافة تفوق الحد الموصى به يوميًا، وهو ما يرتبط بظهور مجموعة من الأعراض الجسدية والسلوكية الناتجة عن تأثير السكر على الهرمونات والدماغ والجهاز الهضمي.

علامات جسدية تشير إلى الإفراط في السكر

من أبرز العلامات زيادة الشعور بالجوع بشكل متكرر، حيث تمنح الأطعمة السكرية دفعة سريعة من الطاقة لكنها لا توفر إحساسًا طويلًا بالشبع، مما يدفع لتناول المزيد من الطعام، وقد يساهم ذلك في زيادة الوزن نتيجة تأثير السكر على توازن بكتيريا الأمعاء.

كما يُعد الشعور بالتعب المستمر من العلامات الشائعة، إذ يؤدي ارتفاع السكر في الدم ثم انخفاضه بشكل مفاجئ إلى تقلبات في الطاقة، ما يسبب الخمول واضطراب المزاج وزيادة التوتر والانفعال.

ومن المؤشرات أيضًا تغيّر حاسة التذوق، حيث يعتاد الدماغ على مستويات عالية من الحلاوة، مما يقلل تقبل الأطعمة الطبيعية ويزيد الرغبة في تناول السكريات بشكل متكرر.

كما قد ينعكس الإفراط في السكر على صحة الجلد، من خلال زيادة ظهور الحبوب وتسارع علامات الشيخوخة نتيجة تأثيره على الكولاجين، بالإضافة إلى احتمالية الشعور بآلام في المفاصل بسبب زيادة الالتهابات داخل الجسم.

وتشمل التأثيرات كذلك اضطرابات النوم، حيث يؤدي عدم استقرار مستويات السكر في الدم إلى نوم غير مريح رغم عدد ساعات كافٍ من الراحة.

تأثيرات داخلية لا تُلاحظ بسهولة

على مستوى الجهاز الهضمي، قد يسبب الإفراط في السكر اضطرابات مثل الانتفاخ أو الإسهال لدى بعض الحالات، كما أن نقص الألياف الناتج عن استبدال الغذاء الصحي بالحلويات قد يؤدي إلى مشكلات في الهضم مثل الإمساك.

أما الدماغ، فقد يتأثر بضعف التركيز وتشوش التفكير نتيجة التغيرات في مستويات الطاقة والالتهابات، مما ينعكس على الذاكرة والانتباه.

وفيما يتعلق بالقلب والأوعية الدموية، تشير الأبحاث إلى أن الاستهلاك الزائد للسكر قد يرفع ضغط الدم ويساهم في زيادة تراكم الدهون داخل الأوعية.

كما يمثل السكر عاملًا رئيسيًا في مشكلات صحة الفم، حيث يوفر بيئة مناسبة لنمو البكتيريا المسببة لتسوس الأسنان والتهابات اللثة.

وترتبط الرغبة المستمرة في تناول الحلويات بآلية عصبية تحفز الشعور المؤقت بالراحة، ما قد يؤدي إلى نمط شبيه بالإدمان الغذائي.

ويؤكد الخبراء أن الانتباه لهذه العلامات يمثل خطوة مهمة لتعديل النظام الغذائي، عبر تقليل السكريات المضافة والاعتماد على بدائل غذائية طبيعية تساعد في الحفاظ على توازن الطاقة وصحة الجسم.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان