يعاني كثير من الأشخاص من نوبات الدوار في مراحل مختلفة من حياتهم، والتي قد تتراوح بين شعور بدوران المكان، أو خفة في الرأس، أو فقدان مؤقت للتوازن.
ورغم أن هذه الحالة قد تكون بسيطة في بعض الأحيان، إلا أن تكرارها يستدعي الانتباه، كونها لا تُعد مرضًا بحد ذاتها، بل عرضًا يشير إلى وجود اضطراب داخلي في الجسم، كما أشار تقرير طبي منشور في موقع "Onlymyhealth".
ويُعرّف الدوار بأنه إحساس غير طبيعي بعدم الاتزان أو الإحساس بالدوران أو الاقتراب من الإغماء، ويختلف وصفه من شخص لآخر، فالبعض يشعر وكأن البيئة المحيطة تتحرك، بينما يشعر آخرون بضعف عام أو فقدان التوازن.
ويعتمد الجسم في الحفاظ على التوازن على شبكة معقدة من الإشارات تشمل الأذن الداخلية المسؤولة عن الإحساس بالحركة، والعينين التي تنقل المعلومات البصرية، والدماغ الذي يعالج هذه الإشارات، إضافة إلى الأعصاب والعضلات التي تنفذ الاستجابة الحركية.
وأي خلل في أحد هذه المكونات قد يؤدي إلى ظهور أعراض الدوار.
علامات تحذيرية لا يجب تجاهلها
يحذر الأطباء من تجاهل الدوار إذا صاحبه أعراض عصبية أو قلبية، حيث قد يشير إلى حالات طارئة تستدعي التدخل الفوري، مثل السكتة الدماغية أو النوبة القلبية أو اضطرابات عصبية حادة.
ومن أبرز الأعراض المقلقة المصاحبة للدوار: صداع مفاجئ وشديد، صعوبة في النطق، تدلي عضلات الوجه، ضعف أو تنميل في الأطراف، ألم في الصدر، أو اضطراب في ضربات القلب. وفي هذه الحالات، يجب طلب الرعاية الطبية بشكل عاجل.
وقد ترتبط هذه الأعراض بمشكلات صحية خطيرة مثل السكتات الدماغية أو الأزمات القلبية أو اضطرابات الجهاز العصبي، حيث يسهم التدخل المبكر في تحسين فرص العلاج وتقليل المضاعفات.
طرق تقليل خطر الدوار
يمكن تقليل احتمالية حدوث الدوار من خلال الحفاظ على ترطيب الجسم بشكل كافٍ، واتباع نظام غذائي متوازن، إلى جانب التحكم في الأمراض المزمنة مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم.
في حال كان الدوار متكررًا أو يزداد سوءًا مع الوقت، أو بدأ يؤثر على القدرة على أداء الأنشطة اليومية، فمن الضروري استشارة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة وتحديد السبب بدقة.
ويؤكد الأطباء أن التشخيص المبكر يلعب دورًا مهمًا في علاج الحالة والحد من أي مضاعفات محتملة مستقبلًا.