مع تزايد معدلات الإصابة بـ مرض السكري، يتجه البعض إلى البحث عن حلول طبيعية مساعدة في ضبط مستوى السكر في الدم، ومن أبرزها مشروب ماء البامية، الذي يُحضّر بطريقة بسيطة تعتمد على نقع البامية في الماء لفترة تمتد طوال الليل.
ويتم إعداد المشروب من خلال تقطيع قرون البامية الطازجة ووضعها في الماء لعدة ساعات، حيث تمتص المياه الألياف القابلة للذوبان والمركبات النباتية الموجودة فيها، لتنتج مشروبًا خفيف القوام غنيًا بالعناصر المفيدة.
وتتميز البامية باحتوائها على الألياف الذائبة ومضادات الأكسدة، إلى جانب فيتامينات مثل C وK ومركبات البوليفينول، والتي يُعتقد أنها تلعب دورًا في دعم توازن مستويات السكر في الدم.
وتشير بعض الفوائد المحتملة ل ماء البامية إلى قدرته على المساهمة في إبطاء امتصاص السكر داخل الجهاز الهضمي، مما يساعد على تقليل الارتفاعات المفاجئة في مستوى الجلوكوز بعد تناول الطعام.
كما يُعتقد أنه قد يساعد في تحسين استجابة الجسم للأنسولين، ما يعزز قدرة الخلايا على استخدام السكر بشكل أكثر كفاءة، وهو ما قد ينعكس إيجابًا على مستوى السكر على المدى الطويل.
ومن الجوانب الإيجابية أيضًا أن الألياف الموجودة فيه قد تدعم صحة الأمعاء، عبر تعزيز نمو البكتيريا النافعة، وهو ما يرتبط بدوره بتحسين عمليات الأيض و تنظيم السكر في الدم.
إضافة إلى ذلك، تحتوي البامية على مضادات أكسدة تساعد في تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهابات، وهي عوامل ترتبط بمضاعفات مرض السكري.
ورغم النتائج الواعدة في بعض الدراسات الأولية وعلى الحيوانات، فإن الأبحاث على البشر ما تزال محدودة، لذلك يؤكد الخبراء أن ماء البامية لا يُعد علاجًا بديلًا، بل مجرد عامل مساعد يمكن إدراجه ضمن نظام صحي متكامل.
ويتم تحضير المشروب بنقع قطعتين إلى ثلاث من قرون البامية في كوب ماء طوال الليل، ثم تناوله في الصباح على معدة فارغة، مع إمكانية استخدام البامية الطازجة للحصول على أفضل النتائج.
ويشدد المختصون على ضرورة توخي الحذر عند استخدامه، خاصة لمرضى السكري، إذ لا ينبغي التوقف عن الأدوية الموصوفة أو استبدالها، مع أهمية متابعة مستوى السكر بانتظام واستشارة الطبيب قبل إدخاله ضمن الروتين الغذائي.
كما يُنصح بتناوله باعتدال لتجنب أي آثار جانبية مثل الانتفاخ أو اضطرابات الجهاز الهضمي، مع البدء بكميات صغيرة لمراقبة استجابة الجسم.