أكد الفنان والسيناريست سيد فؤاد ، رئيس قناة نايل سينما ، أن إطلاق “ فرقة ماسبيرو المسرحية ” يمثل نقطة تحول في مسار المسرح التليفزيوني ، وعودة طال انتظارها لمشروع ظل حبيس الأفكار لسنوات طويلة، قبل أن يرى النور في ثوب جديد داخل مبنى الإذاعة والتليفزيون.
جاء ذلك خلال كلمته في احتفالية تدشين الفرقة، حيث استهل حديثه بالترحيب بالحضور، وعلى رأسهم الكاتب أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، والكاتب والمفكر مجدي لاشين الأمين العام للهيئة، إلى جانب نخبة من الممثلين والمخرجين والعاملين بالتليفزيون المصري، الذين وصفهم بأنهم الركيزة الأساسية لنجاح هذا المشروع.
وأوضح “فؤاد” أن الفكرة الحالية لا تتوقف عند إنشاء فرقة مسرحية تقليدية، بل تتجه نحو تأسيس مشروع إنتاجي متكامل، يعيد تعريف دور التليفزيون كمُنتج حقيقي للمسرح، وليس مجرد منصة عرض، مشددًا على أن الهدف هو تقديم أعمال متنوعة قادرة على الوصول إلى الجمهور بشكل أوسع وأكثر تأثيرًا.
واستعاد ذكرياته مع مسرح ماسبيرو، مشيرًا إلى أن البذرة الأولى للفكرة تعود إلى نحو ثلاثة عقود، عندما شاهد عروضًا مسرحية على نفس الخشبة، من بينها أعمال شارك فيها خالد الصاوي، وهو ما رسخ لديه قناعة بضرورة وجود كيان مسرحي دائم داخل ماسبيرو، يعيد إحياء تجربة المسرح التليفزيوني التي كانت يومًا من أبرز ملامح الإنتاج الفني في مصر.
وأضاف أن المشروع شهد على مدار السنوات محاولات متعددة من داخل المبنى لإعادة إطلاقه، إلا أن الانطلاقة الحقيقية جاءت بدعم مباشر من رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، الذي تبنّى فكرة إعادة المسرح إلى التليفزيون، ولكن بصيغة جديدة تعتمد على الإنتاج والشراكات، وليس مجرد كيان إداري تقليدي.
وأشار إلى أن خطة العمل تتضمن التعاون مع مخرجين مستقلين، ومخرجين من مسرح الدولة، إلى جانب الانفتاح على شراكات مع العروض القائمة بالفعل، بما يسهم في خلق حالة من التنوع الفني، وتبادل الخبرات بين مختلف الجهات المعنية بالمسرح.
وفيما يتعلق بطبيعة الإنتاج، كشف “فؤاد” عن توجه واضح للاهتمام بتخصص “الإخراج التليفزيوني للمسرح”، مؤكدًا أن نقل العرض المسرحي إلى الشاشة يحتاج إلى معالجة بصرية مختلفة، وهو ما دفع إلى تشكيل فريق متخصص داخل المشروع يتولى هذه المهمة.
كما لفت إلى أن العروض المرتقبة لن تقتصر على لون مسرحي واحد، بل ستتنوع بين مسرح الطفل والعرائس والدمى، إلى جانب العروض الجماهيرية التي تناقش قضايا المجتمع في قوالب فنية متعددة، مع التأكيد على الانفتاح الكامل على التعاون مع القطاع الخاص والداعمين، إلى جانب الإنتاج الداخلي.
واختتم “فؤاد” كلمته بالتأكيد على أن المشروع لن يكون تجربة مؤقتة، بل خطة مستمرة على مدار العام، تشمل تقديم عروض متنوعة بين الكوميديا والتراجيديا والحفلات، مشيرًا إلى أن الهدف هو خلق نافذة جديدة تُكمل دور المؤسسات الثقافية الأخرى، وعلى رأسها وزارة الثقافة، بما يسهم في دعم الحركة المسرحية في مصر.
وأكد أن هذا الحدث لا يمثل نهاية الطريق، بل بدايته، معربًا عن سعادته بحضور هذا العدد الكبير من الفنانين والمبدعين، ومشيرًا إلى أن اللقاء المقبل سيكون على خشبة المسرح، مع أولى العروض التي ستخرج إلى النور قريبًا.