يُعد الفلفل من الخضروات الأساسية في المطبخ، سواء كان حلوًا أو حارًا، أخضر أو أحمر. لكن مع تعدد أنواعه واختلاف ألوانه، تكثر التساؤلات حول القيمة الغذائية لكل نوع، وأيهما الأفضل للصحة. في هذا التقرير، يوضح الدكتور محمد خلف، أخصائي التغذية العلاجية، الفروق الحقيقية بين أنواع الفلفل، ويكشف أيهما يقدم فوائد أكبر للجسم.
يؤكد الدكتور محمد أن الفلفل الأحمر والأخضر ليسا نوعين مختلفين كما يعتقد البعض، بل هما نفس الثمرة في مراحل نضج مختلفة. ف الفلفل يبدأ أخضر، ثم يتحول إلى الأصفر، وأخيرًا الأحمر مع اكتمال النضج.
ويُعد الفلفل الأحمر الأكثر نضجًا، وبالتالي الأغنى من حيث القيمة الغذائية، إذ يحتوي على نسب أعلى من البيتا كاروتين، وقد تصل إلى عدة أضعاف مقارنة ب الفلفل الأخضر، بالإضافة إلى كميات أكبر من فيتامين C وE، ما يجعله أكثر دعمًا للمناعة وصحة البشرة والبصر.
أما الفلفل الأخضر، فهو الأقل نضجًا، ويميل طعمه إلى المرارة الخفيفة، بينما يأتي الفلفل الأصفر في مرحلة وسط بينهما من حيث النضج والطعم، إذ يكون أكثر حلاوة من الأخضر وأقل من الأحمر.
وبناءً على ذلك، يُفضل استخدام الفلفل الأحمر والأصفر في السلطات نظرًا لمذاقهما اللطيف وقيمتهما الغذائية الأعلى، في حين يُعد الفلفل الأخضر مناسبًا أكثر للطهي.
الفلفل الحار أم البارد؟
يوضح الدكتور محمد أن الفلفل الحار يتميز بوجود مادة فعالة تُسمى “الكابسيسين”، وهي المسؤولة عن الطعم الحار، وتمنحه فوائد إضافية. فهذه المادة تساعد على زيادة معدلات الحرق بشكل طفيف، وتساهم في تقليل الشهية، كما تعمل كمضاد قوي للالتهابات، وتدعم صحة القلب من خلال تحسين تدفق الدم داخل الأوعية الدموية.
كما أن الكابسيسين قد يلعب دورًا في تخفيف الألم، وهو ما يفسر استخدامه في بعض المراهم الطبية لعلاج آلام المفاصل والعضلات. كذلك يساعد على توسيع الأوعية الدموية، ما قد يساهم في تحسين الدورة الدموية.
ومع ذلك، يشير إلى أن اختيار الفلفل الحار أو البارد يعتمد في النهاية على قدرة الشخص على تحمّله، خاصة أن الفلفل الحار قد لا يكون مناسبًا لمن يعانون من مشكلات في الجهاز الهضمي.