يعد تساقط الشعر من أكثر المشكلات الشائعة التي تواجه النساء، ويثير القلق خاصة عند زيادة معدل فقدان الشعر بشكل ملحوظ.
ولا يعود هذا الأمر إلى سبب واحد فقط، بل إلى مجموعة من العوامل المتداخلة التي تؤثر على دورة نمو الشعر الطبيعية.
وبحسب ما أورده موقع News-Medical، فإن تساقط الشعر يحدث عندما تتعرض دورة نمو الشعر، التي تمر بمراحل النمو والتوقف ثم التساقط، لاضطرابات نتيجة عوامل داخلية أو خارجية تؤثر على بصيلات الشعر.
العوامل الهرمونية وتأثيرها
تلعب التغيرات الهرمونية دوراً محورياً في صحة الشعر، حيث يؤدي أي خلل في مستويات الهرمونات، مثل انخفاض هرمون الإستروجين أو زيادة الأندروجينات، إلى ضعف بصيلات الشعر تدريجياً، مما ينعكس في صورة تساقط متزايد.
كما تمر المرأة بمراحل حياتية تؤثر بشكل مباشر على كثافة الشعر، مثل الحمل والولادة وانقطاع الطمث، وهي فترات تشهد تقلبات هرمونية قد تؤدي إلى تساقط ملحوظ للشعر.
التقدم في العمر وتأثيره الطبيعي
مع التقدم في السن، ت ضعف بصيلات الشعر تدريجياً ويقل معدل نموه، مما يؤدي إلى انخفاض الكثافة وظهور ترقق في الشعر، ويُعد هذا النوع من التساقط جزءاً طبيعياً من التغيرات العمرية، ويظهر غالباً بعد سن الأربعين.
العوامل الوراثية
تلعب الجينات دوراً مهماً في تحديد قابلية الإصابة بتساقط الشعر، حيث قد ترث المرأة من العائلة ما يُعرف بالصلع الوراثي، والذي ينتج عن تفاعل العوامل الجينية مع الهرمونات، مما يؤدي إلى تقلص تدريجي في حجم البصيلات وإنتاج شعر أضعف مع مرور الوقت.
عوامل إضافية تؤثر على تساقط الشعر
إلى جانب الأسباب الأساسية، هناك مجموعة من العوامل التي قد تزيد من المشكلة، مثل:
التوتر النفسي والضغط العصبي
نقص الحديد وفيتامين D
اضطرابات الغدة الدرقية
الاستخدام المفرط للحرارة أو المواد الكيميائية
تسريحات الشعر المشدودة
وتؤثر هذه العوامل على دورة نمو الشعر وتسرّع من عملية التساقط.
متى يصبح تساقط الشعر مقلقاً؟
رغم أن فقدان بعض الشعر يومياً يعد أمراً طبيعياً، إلا أن زيادة التساقط بشكل ملحوظ أو ظهور فراغات واضحة في فروة الرأس قد يشير إلى مشكلة صحية تستدعي التقييم الطبي.
يشير الخبراء إلى أن الخطوة الأساسية في التعامل مع المشكلة هي تحديد السبب الحقيقي وراء التساقط، حيث يختلف العلاج باختلاف العامل المسبب، سواء كان هرمونياً أو وراثياً أو نتيجة نقص غذائي أو غير ذلك.
وفي النهاية، يؤكد المتخصصون أن فهم أسباب تساقط الشعر بشكل دقيق يساعد على اختيار العلاج المناسب، مما يساهم في الحد من المشكلة والحفاظ على صحة الشعر وكثافته.