مع التقدم في العمر، خاصة بعد بلوغ سن الخمسين ، تبدأ كثافة العظام في الانخفاض تدريجيًا، ما يزيد من خطر الإصابة ب الهشاشة والكسور. ورغم أن هذا التغير طبيعي، فإن اتباع نمط حياة صحي يمكن أن يلعب دورًا حاسمًا في الحفاظ على قوة العظام وتقليل المضاعفات. في هذا التقرير، نستعرض أهم النصائح التي تساعد على حماية العظام، مدعومة برأي متخصص.
تغذية متوازنة
تُعد التغذية السليمة حجر الأساس للحفاظ على صحة العظام، إذ تزداد حاجة الجسم للعناصر الغذائية مع التقدم في العمر رغم تراجع كفاءة امتصاصها.
ويأتي الكالسيوم في مقدمة هذه العناصر، حيث يمثل المكون الأساسي للعظام، ويتوفر في الحليب، الزبادي، الأسماك الصغيرة، والخضروات الورقية الداكنة.
ولا يقتصر الأمر على الكالسيوم فقط، بل يحتاج الجسم أيضًا إلى:
فيتامين «د» لتعزيز امتصاص الكالسيوم
البروتين لدعم العضلات وتقليل خطر السقوط
الكولاجين للمساهمة في بناء العظام
الألياف والمعادن لتحسين عملية الأيض
تجنب التدخين
لا يقتصر ضرر التدخين على القلب والرئتين، بل يمتد ليؤثر بشكل مباشر على صحة العظام، إذ يعوق عملية تجددها ويُضعف بنيتها مع الوقت.
كما يقلل من امتصاص الكالسيوم ويؤثر على تدفق الدم، ما يبطئ التئام العظام عند الإصابة.
الابتعاد عن العادات الضارة
من أبرز العادات التي تؤثر سلبًا على العظام، الإفراط في تناول المشروبات الكحولية، حيث تعيق نشاط الخلايا المسؤولة عن بناء العظام وتزيد من احتمالات ضعفها.
كما تؤثر هذه العادات على التوازن، ما يزيد من خطر السقوط والإصابات.
ممارسة الرياضة
تُعد الأنشطة البدنية المنتظمة من أهم الوسائل للحفاظ على قوة العظام، إذ تساعد على:
زيادة كثافة العظام
تقوية العضلات
تحسين التوازن وتقليل السقوط
وتشمل التمارين المفيدة: تمارين المقاومة، المشي، وتمارين التمدد، مع ضرورة البدء تدريجيًا وفق الحالة الصحية.
الوقاية من السقوط
يُعد السقوط السبب الرئيسي للكسور لدى كبار السن، لذا يجب اتخاذ إجراءات وقائية مثل:
ترتيب المنزل وتجنب العوائق
استخدام أحذية مريحة غير قابلة للانزلاق
تركيب وسائل دعم كالمقابض والسلالم الآمنة
إجراء فحوصات دورية للنظر والسمع
كما يُنصح بالحذر من الأدوية التي قد تسبب الدوار أو النعاس.
توضح الدكتورة نهى عبدالعزيز، أخصائية التغذية العلاجية، أن الوقاية من هشاشة العظام بعد سن الخمسين لا تعتمد على عنصر واحد فقط، بل على أسلوب حياة متكامل، قائلة:
“الالتزام بنظام غذائي غني بالكالسيوم وفيتامين «د»، إلى جانب التعرض المعتدل لأشعة الشمس وممارسة الرياضة، يمثل ثلاثية أساسية للحفاظ على قوة العظام”.
وتضيف أن الاكتشاف المبكر لأي نقص غذائي أو ضعف في الكثافة العظمية يساعد بشكل كبير في تجنب المضاعفات، مشددة على أهمية المتابعة الطبية الدورية خاصة للنساء بعد انقطاع الطمث.