يعد شهر ذي القعدة أحد الأشهر الحرم التي عظمها الله سبحانه وتعالى وحرم فيها القتل والظلم فهو الشهر الحادي عشر من السنة الهجرية، وأول الأشهر الحرم المتوالية التي عظّم الله شأنها، ويرغب عدد كبير من الناس في معرفة فضائل ذي القعدة ومكانته وهو ما نتعرف عليه في السطور التالية.
وفي هذا السياق، كشف مركز الأزهر العالمي للفتوى، سبب تسمية شهر ذي القعدة، مشيرا إلى أنه سُمي شهر ذي القعدة بهذا الاسم؛ لأن العرب كانوا يقعدون عن القتال فيه، وهو أول الأشهر الحرم المتوالية.
وأضاف الأزهر العالمي للفتوى، في فتوى سابقة، أن شهر هو الشَّهر الحادي عشر في التَّقويم الهجري، وهو أحد الأشهر الحرم التي نهى اللهُ عن الظلم فيها؛ تشريفًا لها.
يعد شهر ذي القعدة من الأشهر الحرم أحد الشهور الأربعة التي نهى الله فيها عن الظلم وأمر بتعظيم شعائره، حيث تضاعف فيها الحسنات وتُعظم فيها السيئات.
وتابع الأزهر للفتوى أن القرآن ذكر حرمة شهر ذي القعدة وذلك ما يدل على فضل شهر ذي القعدة حيث ورد في قول الحق سُبحانه وتعالى: {الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ...}، سورة البقرة، موضحا أن المراد بالشهر الحرام هو شهر ذي القعدة.
ومن فضل ذي القعدة تخصيص النبي له بالعمرة، فأكد أن العمرة فيه سُنَّة؛ لأن عُمرات النبي كنّ في شهر ذي القعدة؛ قَالَ أَنَسٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ أَرْبَعَ عُمَرٍ، كُلَّهُنَّ فِي ذِي القَعْدَةِ، إِلَّا الَّتِي كَانَتْ مَعَ حَجَّتِهِ: عُمْرَةً مِنَ الحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي القَعْدَةِ، وَعُمْرَةً مِنَ العَامِ المُقْبِلِ فِي ذِي القَعْدَةِ، وَعُمْرَةً مِنَ الجِعرَانَةِ، حَيْثُ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ فِي ذِي القَعْدَةِ، وَعُمْرَةً مَعَ حَجَّتِهِ». [متفق عليه].