كيف يشعر الأطفال حديثو الولادة بالانفعالات دون فهم الكلمات؟

كيف يشعر الأطفال حديثو الولادة بالانفعالات دون فهم الكلمات؟الرضيع

آدم وحواء20-4-2026 | 13:53

قد يعتقد البعض أن الرضيع في أشهره الأولى يعيش في عالم بسيط لا يدرك ما يدور حوله، لكنه في الحقيقة أكثر حساسية مما يبدو.

فهو لا يفهم الكلمات أو تفاصيل المواقف، لكنه يلتقط الإشارات المحيطة به مثل نبرة الصوت، تعبيرات الوجه، وطبيعة الجو العام داخل المنزل.

ومن هنا يبدأ تأثير التوتر عليه حتى دون وجود شرح أو تفسير مباشر.

كيف يلتقط الرضيع التوتر؟

يعتمد الرضيع في هذه المرحلة على الإحساس أكثر من الفهم.

فهو يميز بين الهدوء والتوتر من خلال تغير الأصوات، سرعة الحركة، وطريقة حمله.

كما أن ارتفاع نبرة الصوت أو التوتر أثناء التعامل معه قد يجعله يشعر بعدم الارتياح، حتى لو لم يدرك السبب.

العلاقة بالأم أو مقدم الرعاية

يرتبط الرضيع عاطفيًا بشكل وثيق بالشخص الذي يعتني به، وغالبًا ما تكون الأم هي المصدر الأساسي للأمان. لذلك، عندما تكون الأم في حالة توتر أو إرهاق، قد ينعكس ذلك على الطفل بشكل مباشر، ليس لأنه يفهم ما يحدث، بل لأنه يتأثر بالحالة العاطفية وطريقة التفاعل.

التوتر المستمر مقابل التوتر العابر

مرور الأسرة بلحظات توتر أمر طبيعي ولا يترك أثرًا كبيرًا، لكن استمرار هذا التوتر لفترات طويلة قد يؤدي إلى تغييرات ملحوظة لدى الرضيع، مثل اضطرابات النوم أو زيادة البكاء أو صعوبة في التهدئة.

هل يؤثر التوتر على تطور الطفل؟

البيئة الهادئة تساعد الرضيع على الشعور بالأمان، وهو عنصر أساسي في نموه العاطفي.

أما الأجواء المتوترة بشكل مستمر فقد تزيد من حساسيته وتؤثر على استقراره النفسي تدريجيًا، خاصة عند غياب الإحساس بالطمأنينة.

علامات قد تشير إلى تأثر الرضيع بالتوتر

بكاء متكرر دون سبب واضح

صعوبة في النوم أو استيقاظ متكرر

تعلق زائد أو انزعاج سريع

صعوبة في الهدوء رغم تلبية الاحتياجات الأساسية

كيف يمكن تقليل تأثير التوتر؟

لا يمكن تجنب التوتر تمامًا، لكن يمكن تقليل تأثيره عبر أسلوب التعامل معه.

مثل الحفاظ على نبرة صوت هادئة، تعزيز لحظات التواصل الدافئ مع الطفل، وتوفير روتين يومي ثابت يساعده على الإحساس بالأمان.

الأمان لا يعني الكمال

لا يحتاج الرضيع إلى بيئة مثالية خالية من الضغوط، بل إلى بيئة مستقرة إلى حد كبير، يشعر فيها بوجود شخص هادئ ومطمئن يتفاعل معه بشكل منتظم.

الرضيع قد لا يفهم ما يحدث حوله، لكنه يشعر به بوضوح.

وكلما كانت البيئة أكثر هدوءًا واحتواءً، زادت قدرته على النمو العاطفي بثقة واطمئنان حتى قبل اكتساب اللغة والكل

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان