الفنان صلاح سرحان.. عبقري المسرح والإذاعة الذي رحل مبكرًا وبقي صوته حيًا

الفنان صلاح سرحان.. عبقري المسرح والإذاعة الذي رحل مبكرًا وبقي صوته حيًاالفنان صلاح سرحان

فنون21-4-2026 | 02:47

تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان الكبير صلاح سرحان، أحد أبرز رموز المسرح والإذاعة في مصر، والذي غادر عالمنا في 21 أبريل عام 1964، بعد رحلة فنية قصيرة في عمرها، لكنها غنية في أثرها، ترك خلالها بصمة واضحة لدى عشاق الفن الراقي.

وُلد صلاح سرحان في 2 نوفمبر 1923 داخل أسرة فنية عريقة، فهو الشقيق الأكبر للفنان شكري سرحان، وشقيق الفنان سامي سرحان، وهو ما جعله ينشأ في بيئة مشبعة بالفن منذ طفولته.

التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وتمكن من إثبات موهبته مبكرًا بتفوقه الدراسي، حيث تخرج الأول على دفعته، ليبدأ بعدها مشوارًا فنيًا واعدًا كان يُبشر بمستقبل كبير.

*بصمة مسرحية وصوت إذاعي لا يُنسى

بدأ صلاح سرحان رحلته من المسرح، حيث شارك في عدد من الأعمال الكلاسيكية المهمة خلال الأربعينيات والخمسينيات، من أبرزها “مصرع كليوباترا” و“المحروسة”، ليؤكد منذ البداية امتلاكه حضورًا قويًا على الخشبة.

لكن التألق الحقيقي جاء عبر الإذاعة، حيث برز كأحد أهم الأصوات الدرامية في تاريخها، وقدم أدوارًا خالدة في أعمال عالمية معربة، من بينها:

“أهل الكهف” بدور ميشلينيا

“يوليوس قيصر” بدور كاسياس

“صلاة الملائكة” بدور الملاك

“الذباب” بدور أوريست

“الخرتيت” بدور جين

وقد تميز بصوته العميق وقدرته الفائقة على التعبير، ما جعله علامة فارقة في الدراما الإذاعية.

*حضور سينمائي محدود… وتأثير واضح

رغم نجاحه الكبير في المسرح والإذاعة، لم ينل صلاح سرحان فرصًا كثيرة في السينما، إلا أن ظهوره كان مؤثرًا في كل عمل شارك فيه، وترك بصمة رغم قلة الأدوار.

ومن أبرز أفلامه:

“الشموع السوداء” (1962)

“صراع مع الملائكة” (1962)

“حياتي هي الثمن” (1961)

“إحنا التلامذة” (1959)

“العروسة الصغيرة” (1956)

ويُعد فيلم “الشموع السوداء” من أهم محطاته السينمائية، حيث قدم فيه أداءً لافتًا حظي بإشادة واضحة.

موهبة لم تنل ما تستحقه من الضوء

امتلك صلاح سرحان ملامح قوية وصوتًا مميزًا وحضورًا لافتًا، ما أهّله لتجسيد شخصيات معقدة بعمق كبير. ورغم ذلك، لم يحظ بالانتشار الجماهيري الذي يتناسب مع حجم موهبته، ليبقى فنانًا استثنائيًا أقرب إلى مدرسة خاصة في الأداء.

رحل صلاح سرحان في 21 أبريل 1964 عن عمر لم يتجاوز الأربعين عامًا، تاركًا خلفه رصيدًا فنيًا قصيرًا في الزمن، لكنه طويل الأثر، ليظل اسمه حاضرًا بين رواد المسرح والإذاعة.

في ذكرى رحيله، يبقى صلاح سرحان نموذجًا للفنان الذي آمن بقيمة الفن الحقيقي، وقدم أداءً راقيًا بعيدًا عن الزخرفة، فاستحق أن يُذكر دائمًا كأحد الأصوات والصور التي لا تغيب عن الذاكرة الفنية.

أضف تعليق

بطل الحكاية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان