نظم مجلس الشباب المصري، بالتعاون مع مجلة الشباب التابعة لـمؤسسة الأهرام، حلقة نقاشية بعنوان " الإعلام والدراما بين حرية الإبداع والمسؤولية المجتمعية"، وذلك بقاعة تقلا بمقر المؤسسة في القاهرة، بمشاركة نخبة من الإعلاميين والأكاديميين والفنانين، إلى جانب حضور واسع من الشباب.
وافتتحت الجلسة السفيرة سامية بيبرس، الأمين العام لمجلس الشباب المصري، مؤكدة أن الإعلام والدراما يمثلان أحد أبرز أدوات القوة الناعمة للدولة، لما لهما من دور في تشكيل الرأي العام وبناء الوعي وتعزيز الانتماء الوطني. وشددت على أن الدراما ليست مجرد منتج ثقافي، بل ضرورة وطنية تعكس الوجه الحضاري لمصر.
وأوضحت بيبرس أهمية تحقيق التوازن بين حرية الإبداع والمسؤولية المجتمعية، مشيرة إلى ضرورة أن تعكس الأعمال الدرامية الواقع بشكل موضوعي، مع إبراز الجوانب الإيجابية، والالتزام برسالة هادفة تسهم في ترسيخ القيم، إلى جانب أهمية تطوير المحتوى الإعلامي والدرامي بما يعزز الهوية المصرية.
وشهدت الندوة تأكيدًا واسعًا على أهمية الالتزام بتوجيهات عبد الفتاح السيسي بشأن تطوير الدراما المصرية، بما يسهم في تعزيز القيم المجتمعية والحفاظ على الهوية الوطنية، مع الدعوة إلى تقديم أعمال متوازنة تعكس الواقع دون مبالغة، والتركيز على قضايا الأسرة والانتماء الوطني.
من جانبها، أكدت الدكتورة ولاء العقاد، عميدة كلية البنات بجامعة الأزهر، أهمية الربط بين الدراسات الأكاديمية وصناعة الدراما، مشيرة إلى ضرورة تكامل الجهود بين المؤسسات البحثية وصناع المحتوى لتقديم أعمال تعالج قضايا المجتمع بوعي.
بدوره، شدد الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري، على أن الإعلام مرآة المجتمع وأداة رئيسية في تشكيله، داعيًا إلى استعادة دور الإعلام التقليدي في مواجهة تأثير المنصات الرقمية، ومعالجة القضايا المجتمعية بوعي ومسؤولية.
وأكد الفنان والمخرج محمد أبو داوود أن العمل الفني يجب أن يجمع بين القيمة والمتعة، محذرًا من التركيز على النماذج السلبية، ومطالبًا بدعم الأعمال التاريخية والموجهة للأطفال لتعزيز الوعي المجتمعي.
كما دعت الفنانة ندى بسيوني إلى تعزيز دور الدولة في الإنتاج الفني، مع أهمية استعادة الدراما العائلية وتقديم نماذج وطنية ملهمة، بما يسهم في الحفاظ على الهوية والقيم المجتمعية.
واختُتمت الحلقة النقاشية بعدد من التوصيات، أبرزها ضرورة عودة مساهمة الدولة في إنتاج الأعمال الدرامية لضمان الجودة، وتطوير تقنيات العمل الإعلامي، وتعزيز التعاون مع المراكز الأكاديمية، إلى جانب دعم مشاركة القطاع الخاص. كما شدد المشاركون على أهمية إنتاج أعمال دينية وتاريخية، خاصة خلال شهر رمضان، وتعزيز استخدام اللغة العربية الفصحى، والعمل على تقديم نماذج إيجابية تُسهم في تنشئة أجيال واعية ومتمسكة بهويتها الوطنية.
وفي ختام الفعاليات، كرّم مجلس الشباب المصري المشاركين، تقديرًا لإسهاماتهم ورؤاهم في دعم وتطوير الدراما المصرية باعتبارها أحد روافد القوة الناعمة المؤثرة.